كانت البداية عندما سافرت بصحبة أخي أبو أسامة القيدعي وأخي عادل اليزيدي الى صنعاء وتوجهنا الى ساحات التغيير وكان دخولنا اليها من جهة جولة مذبح وفي طريقنا اليها رأينا أفراد الجيش التابعين للواء علي محسن يحرسون إخوانهم من فوق العمارات والجبال والأماكن المرتفعة وعنما وصلنا الى بوابة الدخول قام بعض شباب الثورة القائمين على الباب بتفتيشنا قبل الدخول حرصا على سلامة من في الساحة دخلنا ورأينا العجب العجاب خيام مشيدة على طول الشارع أن تنتهي هذه الخيام بنهاية الشارع لكن الأمر زادني دهشة عندما انتهينا من الشارع وفوجئنا بشارع آخر مليء بالخيام على طول الشارع وهكذا الشارع الخلفي وكل الخيام مليئة بالبشر وكلهم وكأن لسان حالهم بل هو لسان مقالهم أيظا لن نرحل حتى ترحل حتى لو طال الزمان فهم وكأنهم نصبوا الخيام للأبد حيث ترى بقالات في الخيام وهكذا همست في أذني صاحبي انضر الى هذه الصورة فإذا بصورة علي عبدالله صالح وهو مشارف على الغرق في البحر وأخرى وهو يحمل على ظهره دبة غاز وكأنهم يعبرون عن وضعه في المستقبل أو لعله يحس بمعانات الشعب فهذه الأيام في صنعاء وصل سعر الدبة الغاز في بعض الشوارع الى ثمانية الآف ريال بنما تصدر الى كوريا بأقل من خمسمائة ريال فواعجباه عموما واصلنا المسير حتى وصلنا المستشفى الميداني ورأينا رجالا لا هم لهم سوى إعانة إخوانهم ونفعهم رأينا رجالا همهم الأول هو رحيل الرئيس ونظامه الفاسد بكل ما أويوا من عزيمة فجأة سمعت منادي ينادي من في الخيام أن اخرجوا جميعا للمشاركة في مظاهرة تندد برفض الشباب للمبادرة الخليجية التي لا تنص بالرحيل الفوري للرئيس وما أن انتهى المنادي من النداء إلا والناس أفواجا صوب مكان الإنطلاق تعجبت من كثرة القوم وشدة تمسكهم بالرحيل الفوري خرجنا معهم وبدأ المطر يهطل لم نتحمل شدة البرد ورجعنا أنا وصاحبيا من حيث جئنا أما شباب التغيير أهل العزيمة والجد فقد واصلوا مسيرتهم غلى أن انتهوا من حيث خرجوا
وفي اليوم الثاني إقترحت على أخي أبي أسامة أن نذهب الى ميدان التحرير لنرى الفرق بين الساحتين وما أن وصلنا إلا وتجلى لنا الفرق تماما فقد رأينا بعض الخيام التي لا تقارن أبدا بالكثرة مع خيام ساحات التغيير وكان النكان يسوده الهدوء لقلة الناس فالناس الذي نشاهدهم في التلفاز مع الرئيس إنما جمعهم الحزب الحاكم بالفلوس الى ميدان السبعين كما شهد الكثير بذلك تنقلنا بين الخيام ورأينا أناسا يحملون العصيان وعلى وجوههم سيما الشر قلت لصاحبي دعنا نذهب فقد ظهر الفارق بين الساحتين تماما
هذا بإختصار ما رأيته في ساحات التغيير التابعة لشباب الثورة وساحات التحرير التابعة لعلي عبد الله صالح