النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

  1. #1
    وسام اليافعي سابقا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    52

    افتراضي (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

    مكانة الشهيد في الإسلام ومكانة المجاهدين في سبيل الله


    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)


    { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاّ خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) آل عمران : 169
    الموكب طويل جداً. وقافلة الشهداء ينضم إليها علَم جديد كل يوم.. آلاف من الشهداء من كل الأعمار رجالاً ونساءً.. يرفعون الرايات المعطرة بدمائهم الزكية الطاهرة.. ويرسمون معالم الطريق.
    عبروا إلى جوار ربهم وقد أدّوا الأمانة دفاعاً عن أمة تستباح أرضها .. مقدساتها .. مساجدها .. أعراضها .. أرواح أبنائها .. أرضها .. كرامتها.. يتجرؤون على إسلامها .. على نبيها .. على قرآنها ... .
    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

    كل شهيد كان ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة. وكان يردد قول الله تعالى «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» وقد أكرمه الله بها ليأخذ مكانه بين أسلافه الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لتكون كلمة الله هي العليا .
    ولكن الشهيد ينال ما لم ينله أحد: قال علية الصلاة والسلام " يُعطى الشهيد عند أول قطرة من دمه ست خصال : تكفر عنه خطاياه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويزوج من الحور العين ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ومن عذاب القبر ، ويحلى حلّة الإيمان ".

    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

    الشهادة أمنيّة رسول الله
    قال صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي - أو قال : على الناس - لأحببت أن لا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله ، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه ، ولشق عليهم أن يتخلفوا بعدى - أو نحوه ، ولوددت أني أقاتل في سبيل الله ، فأقتل ثم أحيا فأقتل " .

    قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: وفي الحديث فضل الشهادة على سائر أعمال البر؛ لأنه عليه السلام تمنّاها دون غيرها، وذلك لرفيع منزلتها وكرامة أهلها، فرزقه الله إياها؛ لقوله: " صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي مات فيه: "ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فالآن أوانَ قطَعَت أَبْهَري" في إشارة إلى الشاة المسمومة التي قدمتها له امرأة يهودية عقب خيبر .

    الشهادة أعظم مراتب ذكر الله
    قال الإمام الغزالي رحمه الله في الإحياء:
    قال تعالى "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم" الآية.
    لأجل شرف ذكر الله عز وجل عظمت رتبة الشهادة لأن المطلوب الخاتمة ونعني بالخاتمة وداع الدنيا والقدوم على الله والقلب مستغرق بالله عز وجل منقطع العلائق عن غيره. فإن قدر عبد على أن يجعل همّه مستغرقاً بالله عز وجل فلا يقدر على أن يموت على تلك الحالة إلا في صف القتال.
    فإنه قطع الطمع عن مهجته وأهله وماله وولده بل من الدنيا كلها فإنه يريدها لحياته وقد هانت على قلبه حياته في حب الله عز وجل وطل مرضاته فلا تجرد لله أعظم من ذلك، ولذلك عظم أمر الشهادة وورد فيه من الفضائل ما لا يحصى.
    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

    من سأل اللهَ الشهادةَ بِصدقٍ بلغ منازلَ الشهداء
    قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
    فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سأل الله الشهادة صادقاً من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" ولا ريب أن ما حصل للمقتول في سبيل الله من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على ما حصل لناوي ذلك إذا مات على فراشه وإن بلغ منزلة الشهيد فهاهنا أجران: أجر وقرب، فإن استويا في أصل الأجر لكن الأعمال التي قام بها العامل تقتضي أثراً زائداً وقرباً خاصاً وهو فضل الله يؤتيه من يشاء.

    الشهيد يعيش معاني النصر ويسمو بوعد الله

    كلما اتضحت الأهداف للإنسان وكلما أعدّ العدّة ليقوم بخدمة هذه الأهداف وتحقيقها في نفسه وفي الحياة من حوله وكلما اتّسعت دائرة النفع به كانت قيمة الإنسان، فليس من يعمل لنفسه كمن يعمل لغيره، وليس من يعمل لقريته كمن يعمل لأمته، وليس من يعمل لأمته كمن يعمل للإنسانية جمعاء، الناس يتفاوتون، وعلى قدر إيمان المرء تتفاوت منزلته، هناك أناس آتاهم الله من الإيمان ما يستطيعون أن يواجهوا به المشكلات ويتخطوا به العقبات ويصنعوا به ما يشبه المستحيلات، ولذلك قالوا فرد ذو همة، يحيي أمة، وقال الله تعالى (إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفا)، هناك أفراد كبار، الواحد منهم بأمّة

    دماء الشهداء كانت دائماً وقوداً لحركات الجهاد والمقاومة والتحرير، ونوراً يضيء الطريق في غياهب الظلمات.
    وعندما تكون المعركة التي استشهد فيها تدور بين شعب مستضعف لا يملك من عناصر القوة المادية إلا نفسه، وقد حُرم من مناصرة إخوانه العرب والمسلمين، وبين أعتى قوّة عسكرية في العالم، فهنا تشمخ الشهادةُ بالشهيد، وتتنزّل الملائكة من كلّ حدب وصوب لاصطحاب الروح الطيبة العملاقة في معراجها من قمّة الأرض إلى قمّة السماء.

    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)

    والشهيد يحيا معاني النصر وهو على طريق الشهادة واصطفاء الله له بها فيشعر بوعد الله الذي لا يتخلّف: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم..) (إن ينصركم الله فلا غالب لكم..) (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين..) ، ويشعر أنه جدير بالانتماء لهذه الأمّة المباركة (خير أمّة أخرجت للناس
    )ولئن فاتت شهداءنا مظاهر النصر النهائي، فلقد عاشوا بشائر النصر وعلاماته، كأنهم يرونه أمامهم رأي العين، وهو لم يغب عنه لحظة واحدة.
    وإذا كانت النفوس كبارا ..... تعبت في مرادها الأجسام
    وعندما يستشعر المؤمن روح الجهاد يمضي على هداية الله وإرشاده فقال: (والذينَ جاهدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ).
    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)
    ومن أسباب النصر استشعار روح الإقدام على الاستشهاد؛ لأن الشهادة قمة الجهاد؛ ولأن المجاهدين إذا وضعوا أرواحهم على أَكُفِّهِمْ، واستعدوا حقًّا لبذْلِها في سبيل ربِّهم، صاروا قوَّة لا يغلبُها عدوٌّ، والله ـ جل جلاله ـ قد وعد هؤلاء الشهداء خير الوعد، فقال: (ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتلوا في سبيلِ اللهِ أمواتًا بلْ أحياءٌ عِندَ ربهمْ يُرزقُونَ . فَرِحِينَ بما آتاهمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالذينَ لم يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عليهم ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ)


    الشهيد صدقَ العهدَ مع الله
    ] مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [ ( الأحزاب : 23
    فمنهم من بذل جهده على الوفاء بعهده حتى استشهد، ومنهم من ينتظر الشهادة وما بدلوا عهدهم ونذرهم.
    فقد تولّى الله هؤلاء الرجال بالصدق في أقوالهم وأحوالهم و صدق الحال بالشهادة أقصى الغاية في الوفاء لأنه شديد على النفس .
    (وكذلك نشهد لأبي عبد الله أسامة بن لادن عليه رحمة الله)
    الشهداء في صحبة الأنبياء
    قال تعالى : [ (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ] ( النساء : 69.
    وقال سبحانه : [ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ] ( الزمر : 69.
    3- وقوله تعالى : [ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ] ( الحديد : 19.
    بيّن الله سبحانه وتعالى منزلة الشهداء إذ جعلها برفقة النبيين والصديقين لأن الشهداء أدى بهم حرصهم على الطاعة ، والجهد في إظهار الحق أن بذلوا مهجهم في إعلاء كلمة الله ولذلك جعل الله مكانتهم في الجنة مع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم .

    الشهادة اصطفاء من الله وفهم لسرّ الحياة
    قال تعالى: "وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء" آل عمران: 140أي يكرمكم بالشهادة
    الشهداء سادة هذا العالم لأن المولى عز وجل اختارهم واصطفاهم دون غيرهم عن هذا البحر الهائج من البشر فهم من فهموا سر هذا اللغز الذي نحياه ويصيب معظمنا بالحيرة هم من توصلوا للحقيقة " اطلب الموت توهب لك الحياة" .

    الشهداء أخلاق كريمة
    الشهداء كتلة من شهامة وإيثار ومروءة وكرامة ووفاء وتضحية وبذل قد لا يُعرفون وقد يكونون غير مأبوه لهم ولا يسمع لهم لكنهم خير من حضر وأفضل من غاب، وأجود من أعطى إن وَجَد، إذا تكلم لا يسمع له وإذا شفع لا يشفع له ، خفيّ تقيّ نقيّ .
    وفي تواضعه وتجرّده يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    "طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه إذا كان في الساقة كان في الساقة وإذا كان في الحراسة كان في الحراسة ".

    قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : لأن أشيّع رفقة في سبيل الله فأصلح لهم أحلاسهم وأرد عليهم من دوابهم أحب إلي من عشر حجج بعد حجة الإسلام .
    وكان عامر بن عبد قيس إذا خرج للغزو يقف يتوسم بالمجاهدين فإذا رأى رفقة توافقه قال لهم : يا هؤلاء : إني أريد أن أصحبكم للجهاد وأن أجاهد معكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خصال ! فيقولون : ما هي ؟ فيقول :

    الأولى : أن أكون خادمكم لا ينازعني أحد منكم في الخدمة !

    والثانية : أن أكون مؤذنا لكم لا ينازعني أحد منكم في الأذان !

    والثالثة : أن أنفق عليكم بقدر طاقتي !

    وهكذا كان سلفنا رضوان الله عليهم إذا خرج أحدهم للجهاد يجتهد أن يكون خادماً لرفقائه وأن يدخل عليهم السرور ما استطاع وأن ينفق عليهم ما وجد لذلك سبيلا وأن يؤثرهم على نفسه إذا لم يجد سعة بما يقدر عليه احتسابا لذلك عند الله وابتغاء لمرضاته ورغبة في ثوابه .

    عن أبي الجهم ابن حذيفة العدوي قال : انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء فقلت : إن كان به رمق سقيته من الماء ومسحت به وجهه فإذا أنا به يشهق فقلت له : أسقيك فأشار: أي نعم ,فإذا رجل يقول: آه , فأشار ابن عمي أن انطلق إليه , فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص رضي الله عنهما , فأتيته فقلت : أسقيك ؟ فسمع رجلا آخر يقول: آه , فأشار هشام أن انطلق إليه , فجئته فإذا هو قد مات ! ثم رجعت إلى هشام فإذا هو قد مات!! ثم أتيت ابن عني فإذا هو قد مات !!! رحمهم الله جميعا .


    الشهيد في القرآن
    وردت آيات كثيرة في فضل الشهداء عند الله سبحانه وتعالى نقتطف منها ما يلي :
    1- يقول الله سبحانه وتعالى : [ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ] ( التوبة : 111 ) .

    2- ويقول سبحانه : [ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ ] ( آل عمران : 169-171 ) .

    3- ويقول سبحانه : [ وَلاَ تَقُولُوا لِمْن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ] ( البقرة : 154 ) .

    4- ويقول : [ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ]
    ( محمد : 4-6 ) .

    الشهيد في السنة النبوية الشريفة
    ورد كثير من الأحاديث النبوية الشريفة في فضل الشهادة والشهداء في سبيل الله نذكر منها :
    1- قال صلى الله عليه وسلم : " القتلى ثلاثة رجال ، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقى العدو قاتلهم حتى يقتل ، ذلك الشهيد الممتحن ، في خيمة الله تحت عرشه ، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة . ورجل مؤمن قرف [2]على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، حتى إذا لقى العدو قاتل حتى يقتل ، فتلك مصمصة [3] مسحت ذنوبه وخطاياه ، أن السيف محاء للخطايا ، وأدخل من أبواب الجنة شاء ، فإن لها ثمانية أبواب ، ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أسفل بعض . ورجل منافق جاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، حتى إذا لقى العدو قاتل حتى يقتل ، فذلك في النار ، إن السيف لا يمحو النفاق " .

    2- ذكر الشهيد عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا تجف الأرض من دمه حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض بيدا ، وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها " .
    3- قال صلى الله عليه وسلم : " ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولها الدنيا وما فيها إلا الشهيد ، لما يرى من فضل للشهادة ، فيتمنى أن يرجع فيقتل مرة أخرى " .

    4- قال صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي - أو قال : على الناس - لأحببت أن لا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله ، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه ، ولشق عليهم أن يتخلفوا بعدى أو نحوه ، ولوددت أني أقاتل في سبيل الله ، فأقتل ثم أحيا فأقتل " .
    5- وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد ، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات " .

    6- قال صلى الله عليه وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في جواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مطعمهم ورأوا حسن منقلبهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما أكرمنا الله به ، وما نحن فيه ، لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عند الحرب . فقال الله : أنا أبلغهم عنكم " ، فأنزل الله تبارك وتعالى : [ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً ] ( آل عمران : 169 )

    الشهيد في آثار الصحابة
    1- عن عبد الله بن عمر أنه قال : ( الناس في الغزو جزءان ، فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكير به ، ويجتنبون الفساد في المسير ، ويواسون الصاحب ، وينفقون كرائم أموالهم ، فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم ، وإذا كانوا في مواطن القتل استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين ، فإذا قدروا على الغلول ، طهروا منه قلوبهم وأعمالهم ، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم ولا يكلم قلوبهم ، فبهم يعز الله دينه ، ويكبت عدوه . وأما الجزء الآخر ، فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكير به ، ولم يجتنبوا للفساد ، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون ، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحزنهم به الشيطان ، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر والخاذل الخاذل ، واعتصموا برؤوس الجبل ينظرون ما يصنع الناس ، فإذا فتح الله للمسلمين ، كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب فإذا قدروا على الغلول ، اجرءوا فيه على الله ، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة ، أن أصابهم رخاء بطروا وأن أصابهم حبس ، فتنهم الشيطان بالعرض ، فليس لهم من أجر ، المؤمنين شيء غير أن أجسادهم مع أجسادهم ، ومسيرهم مع مسيرهم ، دنياهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم ) .

    2- روى ابن المبارك عن شعبة عن السدى عن مرة قال : ( ذكروا عن عبد الله قوما قتلوا في سبيل الله ، فقال : أنه ليس على ما تذهبون وترون ، أنه إذا التقى الزاحفان نزلت الملائكة ، فتكتب الناس على منازلهم ، فلان يقاتل للدنيا ،وفلان يقاتل للملك ، وفلان يقاتل للذكر ، ونحو هذا ، وفلان يقاتل يريد وجه الله ، فمن قتل يريد وجه الله ، فذلك في الجنة ) .

    3- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : ( والله إن من الناس ناساً يقاتلون ابتغاء الدنيا ، وإن من الناس ناساً يقاتلون أن دهمهم القتال ، ولا يستطيعون إلا إياه ، وإن من الناس ناساً يقاتلون ابتغاء وجه الله أولئك الشهداء ، وكل امرىء منهم يبعث على الذي يموت عليه ، وإنها والله ما تدري نفس ما هو مفعول بها ، ليس هذا الرجل الذي قد تبين لنا أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

    4- قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما استشهد الشهداء بأحد ، ونزلوا منازلهم ، رأوا منازل أناس من أصحابهم لم يستشهدوا وهم مستشهدون . فقالوا : فكيف بأن يعلم أصحابنا ما أصابنا من الخير عند الله ، فأنزل : [ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ] ( آل عمران : 169 )
    نسأل الله أن يتغمد شهيد أمة الإسم الشيخ أسامة بن لادن وأن يخلف لأمتنا رمزاً
    وقائداً ربانياً يعلي راية الجهاد ويزلزل عروض والكفر والبغي والعناد
    لا كلف الله نفساً فوق طاقتها *** ولا تجــود يــد إلا بما تــجد
    فــلا تعد عدة إلا وفيــت بـها ***واحذر خلاف مقال للذي تعد

  2. #2
    المـــديــــر الـتنفيــــذي الصورة الرمزية قاسم المشتهر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,246

    افتراضي

    الدكتور حسن العجمي كاتب صحيفة "حدث" الإلكترونية وبنظرة بٌعد إنسانية ووطنية في آن واحد , كان له رأي في تلك القصة إن "صدقت روايتها" من خلال مقال عنونه بـ حيث جاء نص المقال كما يلي :



    "(لا أرقص على جُثث الموتى!!!)"

    يأسف المرء حين يرى بعضَ بني قومه و أهلِ ملته ، يجْهلون عِبَرَ التاريخ ونوادِرهُ ، ويغلِبُ عليهم السفه ويذْهَبُ عنهم رشدُهم حين العواطف والانفعالات ، قبل أيام قليلةٍ تمكَّن الأمريكان من قتل أسامة بن لادن(إن صدَقَتِ الرواية) ففرح كثيرٌ من الناس وأعجبهُم ذلك ، فعجبت لسطحية أولئك القوم وقلت في نفسي لو انتصر الأمريكانُ على الشيطان لما سرَّني نصرُهم ، فكيف أفرح لقتلِ رجلٍ مسلِمٍ له بيننا أهلُون وبنونَ كُثُرْ ، ولهم مِن المناقبِ والحسناتِ ما يحمِلُنا على تقدير مشاعرهم ومُشاركتِهِم في مُصابِهم ، وكيف نفرح لنصر قومٍ قتلوا الملايين منا ومالئوا اليهود علينا وكرَّسوا احتِلال مقدساتنا ، بل أين ذهبت مروءتنا وحميتُنا الإسلامية حين نفرح لِمقتل مُسلِمٍ وإن كان أخطأ في حقنا ما أخطأ ، سُئِل عليٌ رضي الله عنه عن الخوارج بعد ان قتلهم ، أكفارٌ هم؟ قال: من الكُفر فروا ، ولكن إخواننا بغواْ علينا فقاتلناهم ، وطالبوه رضي الله عنه أن يُقسِّم بينهم غنائم موقعة الجمل ، فقال: أيُكُم يُريد أن يسْبِي أُمه ويغنَم جَمل َها ، ثم حين اشتدت المعارك بينه وبين مُعاوية رضي الله عنهما طمِع ملِك الروم في بلاد المُسلمين ، فأرسل معاوية رضي الله عنه إلى ملِك الروم : لئن لم تنته لأصطلحن أنا وابن عمي ثُمَّ لأغزونَّك معه ، وبناءً على ذلك : (فإمكانية التقائنا مع اسامة بن لادن وعودته إلينا أكثر من إمكانية التقائنا مع عُبَّاد الصليب وعودتنا إليهم ، إلَّا إذا تبِعنا مِلَّتهم أو نافقناهُم) ، اشتكى عِكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعضَ المسلمين يشْتُم والده ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: إنه (أي الشتم) يُؤذِ الحي ولا يضُر الميت) ، وفي عهدِنا الحديث ، ضرب الملِك عبد العزيز رحمه الله أروع الأمثلة في النخوة والشهامة وبُعد النظر مع خُصُومه ، فكُلما مكنه الله مِن اعدائه أحسن إلى ذُرياتهم وقرَّب أولادهم حتى أصبحوا مِن وجهاء القومِ ومِن المقرَّبين المُخلِصين له ولدولته ، وحين خرج عليه الأخوان وانتصر عليهم لم يقتُل جريحاً ولم يتْبَع مُدْبِراً ، وغضِب اشد الغضب حين بلغه أنَّ قوماً يشتمونهم وينتقصونهم ، وقال : هؤلاء إخواني وتوعَّد كُل من يذكرهم بسوء ، بل إن المملكة العربية السعودية هي أكثرُ من اكتوتْ بنار الارهاب وتضررت منه ، ومع ذلك نَأَتْ قِيادتُنا الحكيمةُ بنفسِها عن موجة الفرح البلهاء التي أعقبت مقتل أسامة بن لادن ،
    وكل العجب أن يتكلم ابن زلفة ليقول : إن المملكة رفضت ابن لادن حياً فكيف تقبله ميتاً ، وله ولأمثاله أقول : كم تمنت المملكة أن يعود أسامة بن لادن وغيره مِن السعوديين لِتقْبل توبتهُم وتصفَح عنهُم ، وكيف لا تقبلُ المملكة أن يُدفن في ثراها رجُلٌ مسلمٌ قُرْبَ أهلِه وبنيه؟؟؟!!! ، ألا تعني لك يا ابن زلفة مشاعِرُ أهلِه وبنيه؟؟؟!!! ، أمْ قدْ أعمتْك أجِندتُك حتى عن الأخلاق الإنسانيةِ وشِيمِ العربْ ، ومِن وِجهة نظري الشخصية : لئَنْ يُدفنَ في بيتيَ رجلٌ مسلم أحب إليَّ مِن أن يُرمى في البحرِ مثلُ مُخلفات السُفن ، ولو كان لي أخٌ خارجٌ عن النظام لما سرَّني أن يُقتل على يد عدوٍ مُشْترك .

    وختاماً: أقول للأمريكان ومن حذا حذوهم : ((لا يرقُصُ على جُثث الموتى إلَّا الجُبناء)) .


    د/حسن العجمي
    [flash=http://www.asmma3.com/up/lives_20_5_1430/12970764561.swf]WIDTH=400 HEIGHT=400[/flash]

  3. #3
    مشترك جديد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    3

    افتراضي

    والله لم يقتلوه ولكن سيد الأستشهاديين قد رحل بعملية أستشهادية
    صناعة الموت - قناة العربية - أحد قادة طالبان البارزين

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع والمشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها .. ولاتتحمل إدارة الموقع أدنى مسئولية


Semat Systems