النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الشاعر سعيد عبد الحق ودوره الكبير في توثيق تاريخ يافع حضرموت

  1. #1
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي الشاعر سعيد عبد الحق ودوره الكبير في توثيق تاريخ يافع حضرموت


    الشاعر سعيد عبد الحق ودوره الكبير في توثيق تاريخ يافع حضرموت وأسباب تزوير قصائد الشاعر سعيد عبد الحق من قبل العلويين وعلاقة ذلك التزوير في معرفة نسبه الحقيقي:
    [overline]بقلم / أحفاد المعلم عبد الحق
    (وردني المقال منهم عبر البريد ونشرته كما جاء حسب رغبتهم)
    [/overline]
    قال الكاتب عبد الخالق البطاطي , ونقتبس ما قاله (إذا أردنا أن نكتب مثلا عن تاريخ حضرموت فإن ذلك ليس بالأمر السهل كما يبدو للبعض , لأن كتب التاريخ التي بين أيدينا ليست بكافية , ولم تكن بقادرة على اعطاء صورة حقيقية لتاريخ حضرموت ... لأن الظروف التي كتبت بها هذه التواريخ والملابسات التي وضعت هذه المؤلفات حولها أفقدت بعضها عدم الأمانة وعدم النزاهة في التحليل وقد يعذر المؤرخ لظروف وملابسات أرغمته على ذلك , والمؤرخ الذي يعيش تحت هذه القيود أو أن له ميول خاصة فسيسخر قلمه ليطوع التاريخ وفق ميوله أو لإرضاء ذوي النفوذ مما يفقد المصداقية في اعطاء الصورة الصحيحة).
    وقال أيضا ( والمؤلف إذا أراد ان يكتب لفترة أو عن عصر من العصور لابد أن يكون مؤهلا يملك الشخصية التاريخية وأن يتجرد من الميول والعواطف وأن يكون ملما بالفترة التي يكتب عنها علميا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا ونفسانيا كأنه يعيش في العصر أو الفترة التي يكتب عنها وأن يكون على جانب كبير من المعرفة بالظروف والملابسات وما يحيط بالأمة التي يكتب عنها وأن يكون أمينا في النقل نزيها في التحليل) .
    وقال الكاتب محمد عبد القادر بامطرف: ( ورغم المجهود المشكور الذي بذله السيد علي بن أحمد بن محمد بن شهاب العلوي في جمع (ملتقطات) من قصائد المعلم عبد الحق وطبعها , فإن مجموعته تعرضت كما يبدو للأخطاء لدى نقلها كما أن ترتيب أبيات بعض القصائد يخالف ترتيبها في روايات سمعتها ودونتها من مصادر مختلفة , وقد تعود المعلم أن يذكر في بعض قصائده وخاصة الملاحم البطولية عدد ابياتها وتواريخها , فمن ناحية عدد الأبيات وجدت عدد أبيات القصائد زائدة أو ناقصة عما ذكره المعلم والظاهر أن أبياتا حذفت أو دست في أشعار المعلم ببراعة لأن أسلوبه الشاعري له طابعه الخاص المميز , أما الكلمات والأسماء المغلوطة الواردة في المجموعة المطبوعة فكثيرة , ولكنها لا تخفى على اللبيب كما يقول المصححون في دور الطباعة).
    وهذه دعوة عامة وحقيقية من الكاتب لإعادة كتابة تاريخ يافع حضرموت بعيدا عن الميول والأهواء الشخصية لبعض ذوي النفوذ والتي أرغمت الكتاب والمؤلفين سابقا للكتابة تحت قيود معينه لصالح أطراف نافذة , فقد افتقرت هذه الكتابات السابقة جميعها بصورة واضحة إلى النزاهة , وعدم الامانة وعدم الدقة في الكتابة عن بعض الشخصيات الحضرمية وكمثال على ذلك الشخصية التاريخية المعروفة ( المعلم عبدالحق) والذي تم تزوير تاريخه وأشعاره ونسبه وذلك لإرضاء بعض ذوي النفوذ....
    ومن خلال ماسبق واعتمادا على المعلومات السابقة فقد تم مراجعة ديوان الوقائع عدة مرات وتبين وانكشفت كثير من المعلومات التي كانت غائبه عن الجمهور المتعطش لمعرفة المزيد عن هذه الشخصية المميزة الذي وثق تاريخ يافع حضرموت من يوم مجيئه من شبام وإستقراره في دمون حتى وفاته.
    سنورد ملاحظات على بعض الأكاذيب والتزويرات في ديوان الوقائع وأيضا التزوير في كتاب المعلم عبد الحق لبامطرف وهذه التزويرات كتبت بناء على أوامر وتعليمات من ذوي النفوذ وخصوصا من العلويين الذين زوروا ديوان الوقائع بأكمله من خلال ( الملتقطات) التي لقطوها من هنا وهناك , وهذه الأشعار الملتقطة هي التي توضح وتشير الى المعلومات الشخصية والقبلية عن الشاعر وهذه التزويرات كانت في الأمور التالية:
    - نسب الشاعر وزواجه وأولاده
    - سبب هجرة جده في القرن الثاني عشر الهجري إلى حضرموت
    - سبب ذهابه وإستقراره في دمون بتريم
    - الحلف بين يافع وقبائل دمون
    - التعليم والدعوه السلفية
    - مشاركاته السياسية والعسكرية والقبلية وغيرها
    • اما التزوير في أشعاره وقصائده فقد تركزت في المسائل التالية :
    - تزوير في شخصيته
    - تزوير في أسماء الأماكن الحقيقية واستبدالها بأماكن أخرى
    - تزوير في أسماء الشخصيات واستبدالها بأسماء أخرى
    - تزوير في التواريخ وإعطاء تواريخ أخرى
    - تزوير في إنتمائه القبلي
    - تزوير في ترتيب الأبيات
    - تزوير في الابيات والتي شملت دس وحذف واستبدال الكلمات بكلمات أخري وغربلة في ترتيب الأبيات بحيث لا تعرف النسق الصحيح , وكذلك تغيير النقاط والحروف في الكلمات حتى يتغير المعنى تماما وبالتالي يتغير شرح الأبيات وهذا ماحدث فعلا عند شرح ديوان الوقائع في كتاب المعلم عبد الحق والذي بني الشرح على تزوير في القصائد ... الخ.

    والسؤال المهم الذي يطرح نفسه لكل من هو مهتم بالتاريخ , ما هو الهدف الحقيقي من كل هذه التزويرات في شخصية الشاعر سعيد عبد الحق ؟ هل هو نوع من الانتقام الشخصي من الأدوار التي أداها في حضرموت والتي شملت نشره الدعوة السلفية ثم بعد ذلك دوره السياسي والحربي والقبلي في حضرموت؟ أم أن هناك أسباب أخرى ؟ وهناك سؤال مهم أيضا , لماذا تم إخراج أحفاد المعلم عبد الحق من دمون ومن قسم بغير رضاهم ؟ ولماذا تركوا بيوتهم ومزارعهم وهجروها وتشتتوا وتفرقوا في مختلف المناطق والبلدان؟
    من المعروف أن معظم القبائل اليافعية في حضرموت تم اخراجها من معظم المناطق التي استوطنتها ودارت فتن وحروب في هذا الشأن من أجل إخراجهم من مناطقهم , وهناك أمثلة كثيرة معروفة , والشاعر وأحفاده هم أيضا كان لهم الدور وتأثروا بما حصل لإخوانهم , أسوة ببقية القبائل اليافعية التي تم إخراجها والانتقام منها.

    • (قصيدة حلف المخوة بين يافع وقبائل دمون سنة 1254هـ , هذه القصيدة تم تزويرها بمختلف أساليب التزوير المعروفة وأبياتها جميعها غير مرتبة , وفيها أبيات كثيرة حذفت , وأبيات كثيرة دست , وأبيات عدلت , وأبيات حرفت , وحروف ناقصة وحروف زائدة , والهدف من هذا التزوير هو عدم معرفة نسب وهوية الشاعر , وكذلك عدم معرفة احداث وصول ربعه إلى دمون الذين استقبلهم المعلم , ووثق تفاصيل وصولهم , والأحداث والوقائع التي حدثت لهم عندما وصلوا دمون , ودفاع المعلم عن ربعه وتهديده لقبائل دمون الذين لم يرحبوا بقدوم ربعه والحوار القوي الذي دار بين المعلم وقبائل دمون والذين طلبوا بعدم نزول ربعه دمون وأن عليهم المغادرة فكان رد وجواب المعلم على هؤلاء المنادين برحيل ربعه بانه مستحيل وأنهم لن يغادروا وأنهم سيظلوا ثابتين وصامدين وراسخين مثل الجبل ولن يخرجوا مثل الذين سبقوهم وخرجوا بدون عذر فقال: هذا لن يحدث ابدا معنا , وصارت مشادات بين الطرفين وصلت إلى إستخدام القوة في بعض الأحيان وفي النهاية عقد حلف المخوة بالأكراه أي بدون رضى الطرفين مما أدى إلى انهياره بسرعة بعد شهرين من انعقاده وقصيدة الحلف وثقت هذه الأحداث المثيرة وغيرها من التفاصيل الهامة لهذا الحدث وبسبب أهمية القصيدة الدالة على وصول ربع المعلم إلى دمون زورها العلويون وحرفوا القصيدة تماما وحوروها على انها حلف بين المعلم وآل سلمة وأحداث القصيدة والتلاعب بأبياتها فضحت وكشفت هؤلاء المزورين الذين أرادوا إستئصال الشاعر سعيد عبد الحق من جذوره اليافعية ونسبه إلى قبائل أخرى إمعانا في الانتقام منه بسبب اختلافهم معه في مجال الدعوة السلفية.
    • قصيدة حلف المخوة بين يافع وقبائل دمون ننقلها كما كتبت في ديوان الوقائع مع ملاحظة هامة وهي أن القصائد الملتقطة المكتوبة في هذا الديوان كلها نالها التزوير والتحريف وسنورد هنا بعض الملاحظات على هذه القصيدة من حيث عدم ترتيب في أبياتها , وحذف في أبياتها , ودس في أبياتها . وتحريف في كلماتها , وغيرها من التحريفات التي طالت قصيدة حلف المخوة بين يافع وقبائل دمون , قال الشاعر سعيد عبد الحق :
    قال الذين له زمن في الشــعـــب عامد وحال
    حالـفـت من فـيه عـامـد حـلـف ماهــو محال
    حـلـفـي علـى نـفسـي ايـضا وان اتـونا عيال
    حلفي على الدم والـفـرث اسمعـوا ذي المقال
    قـولـي علي الصدق ظاهـر مثل صافي زلال
    بدو على الحـلــف غـلـمـه مصـدقــيـن الفـعال
    شـلـوا وانـا مثـلـهـم في الـوجــه ياصـاح شال

    إلا وطــلـعـــت ســحــابـة بــرقـها في اشتـعال
    ورعــدها شــفــــت سيـــلـه في الـمـســائل سال
    خــرجــت شــوف الـغـــوارب لي شـبـيه الجمال
    حــطـــوا يـفـــوعـــه ولا تـمـيــت خـايــف وذال
    مـمــارس الـشــــر من صـغـــري وانـا بالـمطال
    مـن زام جـعـفـر وأنـا في الصغــر خـلـط المنال
    درجــــوا بـدبـــاب يــافــــع فـي لــيــــال قــلال
    سمـعــت واحــد يـطــرب مـن على الكــوت قال
    يا آل ســلـمـــه ذي مــن الأرض حـــــل الـزوال
    فــقــلــت لا والله ان هــرجــــتــــك ذه مـا تـقـال
    ما اســفــهــك يــاذي تــبــانــا زول بـعــد الحلال
    يــــزول غــيــــري وانـا مـازال عـاد الـجــبـــال
    مـا زول مــثــل الــذي قــبـــلــي بـلا عــذر زال
    والله لا نـــلـــت مــنــا يالــمـــطــــــــرب مـنــال
    اعــطــف يـمـيــنـك على الـخـوره يمـيـن أو شمال
    ان نـلـــت لـذنــــك بــيــــدك عــذبــــك بــي تـنـال
    لـو كـان لـي عـــذر بـيـــن عــنــد جـمـــع الرجـال
    لا بـأس بــاقــول للــســاعـــي تـفــضـــل تــعـــال
    نحـن مـن الـحــــرث بـطـلــنــا ودام البـطـال
    حـلـيــفــنـا لي عـصــب يـافـــع وســوا فعال
    رد الـبــرا بـعــدما عــصــب علـيـنـا الرجال
    وشـعــلــت الـنـار بكره في الخشـب والعجال
    الحـلــف هو يخــرب المـبـنـا ولـو كان طال
    شـهــريـن مـريــن والــثـالــث بـدا بالـهـلال
    والـبــر قـالــوا مـصــرف قــده فـي باعـلال
    شـمـال نـســنـس علـيـه اثــنيـت باحسن مقال
    وراك هـبـيـــت فـي هـذا السـنــه يـاشـمـال
    لو عــنــدنـا بــر قــلــنــا هــز روس الجبال
    ماعـنـدنـا الا بـنــادق صــرفه اربــع قـفـال
    تمـت بـيـــوتي فـطــار الســت دور الهـلال
    في عـام خمـسـيـــن واربــع والألف بالكمال
    مـيـتـيـــن واخـتـمـــت بالمخــتـار مولى بلال
    محـمــد المصطـفــى لــي كــلمــتــه الـغـزال
    عـلـيــه صلــى وســلــم ربــنــا ذى الـجــلال

    غادر الشاعر سعيد عبد الحق النقيب السعيدي الموسطي شبام إلى دمون بتريم , وكان ذلك بسبب الظروف القسرية التي حصلت في شبام للقبائل اليافعية في عهد غالب بن محسن الكثيري , والشاعر سعيد عبد الحق سبق أولاد عمومته في الوصول إلى دمون بتريم لهدف وغاية نشر الدعوة السلفية في تريم , وبعد ذلك بفترة جاء أولاد عمومته في موكب كبير من على ظهور الخيول والابل وحطوا رحالهم ونزلوا في دمون بتريم وكان وقت وصولهم إلى دمون مع زوال الشمس أي وقت الظهر , وقد أستبشر الشاعر كثيرا عندما رأى ربعه , وذلك لأنه كان يشعر بالوحدة والحزن لعدم وجود ربعه وجماعته معه وعندما وصلوا ومكثوا في دمون , عقدوا حلف مخوه مع قبائل دمون سنة 1254هـ )من ديوان الوقائع ) .
    • وعن وصول القوافل اليافعية التي وصلت إلى تريم والتي مدحها وصورها لنا الشاعر بأحسن صوره إبداعية من خلال صورة السحاب الممطر المصحوب بالبرق والرعد والسيول التي سالت في المدينة , وهذا دليل على سرعة انتشار القبائل اليافعية في المدينة وفي أزقتها وفي ميادينها , وعن وصف وصول ربعه إلى دمون قال الشاعر :
    إلا وطلعـت سحابة برقها في اشتعال
    ورعدها شفت سيله في المسائل سال
    الشرح :
    في البيتين أعلاه وصف الشاعر وصول ربعه إلى دمون بأنه كالسحابة الممطرة التي صاحبها البرق والرعد والتي سالت وجرت في المسائل وهذا يعني أن وصولهم إلى قرية دمون أحدث ضجة وبلبلة كبيرة وانهم لما وصلوا أنتشروا في مختلف أنحاء القرية.
    فلما أحس الشاعر بوصول القافلة المهيبة المحملة بالرجال التي وصلت إلى دمون والتي أنتشرت في أنحاء القرية والأصوات تتعالى من هنا وهناك فخرج الشاعر ليستطلع الأمر فقال :
    خرجت شوف الغوارب لي شبيه الجمال
    الغوارب : مفردها غارب , وتطلق على الابل والخيول
    شبيه : مثل
    ومن هم هؤلاء القوم الذين كانوا في هذه القافلة التي أستبشر الشاعر بوصولهم ونزولهم أرض دمون بتريم والذي شعر الشاعر بالاستئناس والاطمئنان وبالأمان وبعدم الخوف والفزع , لقد رأى ربعه وعصبته , بعد أن كان وحيدا في دمون , قال :
    حـطـوا يـفــوعـه ولا تـمـيــت خـايـف وذال
    حطوا : نزلوا
    يفوعه : يافع
    ولا تميت : ولا بقيت
    خايف وذال : خائف وفزعان
    وعن أيام طفولته التي قضاها في شبام والشجاعة التي تربى وترعرع عليها منذ صغره قال :
    مـمارس الشـر من صغـري وانا بالـمطال
    من زام جعفر وأنا في الصغر خلط المنال
    وقد تفاجأ أهل دمون بهذا الموكب الكبير المهيب الذي نزل وحط في دمون من القبائل اليافعية وكانوا مندهشين وكانوا يتهامسون فيما بينهم وكانوا يقولون : من الذي حل ونزل في ارضنا في هذا الوقت , وقت الظهيرة ؟ وكان ذلك الشخص ينادي ويحذر آل سلمه من أعلى الكوت , قال الشاعر سعيد عبد الحق عن هذا الشخص :
    سمعت واحد يطرب من على الكوت قال
    يا آل سلمه ذي من الأرض حـل الـزوال
    والله لا نــلــت مـنا يالــمــطـــرب مـنـال
    يطرب : ينادي بأعلى صوته محذرا
    الكوت : القلعة
    حل : نزل
    الزوال : وقت زوال الشمس أي وقت الظهر
    المطرب : الشخص الذي ينادي بأعلى صوته لتنبيه وتحذير الآخرين
    منال : مطلب
    الشرح :
    لما نزلت القبائل اليافعية إلى أرض دمون شاهد وصولهم واحد من أهل القرية وكان جالسا في أعلى الكوت للمراقبه ولما شاهد القافلة , نادى بأعلى صوته محذرا أل سلمه قائلا : من هم هؤلاء الذين أتوا ونزلوا إلى أرضنا في هذا الوقت ؟ فسمعه الشاعر سعيد عبد الحق وكان غاضبا منه وقال له : والله لن تنال من قبائلنا أيها المطرب بأي طريقة. (ملاحظة هامة :هناك حذف في الأبيات من قبل الذين زوروا قصائد الشاعر في جميع أشعاره وخصوصا التي تم تلقيطها من قبل العلويين والتي طبعوها ونشروها).
    • فرد المعلم أيضا على المطرب وقال له نحن صامدين وراسخين مثل الجبال ولن نرحل مثل الذي سبقونا والذين أتوا من قبل ورحلوا بدون عذر , وهذا المطرب طلب من الشاعر أيضا الرحيل مع ربعه . كما أشار الشاعر إلى الأشخاص الذين أتوا إلى دمون من قبل في مجال الدعوة السلفية , ولكنهم وجدوا عدم ترحيب ورضى من الصوفيين ورحلوا , قال الشاعر في رده على هذا المطرب :
    فقلت لا والله ان هرجـتـك ذه ما تقـال
    ما اسفهك ياذي تبانا زول بعد الحلال
    يزول غيري وانا مازال عاد الجـبـال
    ما زول مثل الذي قـبلي بلا عذر زال
    هرجتك : كلام فارغ
    تبانا : تريدنا
    زول : نغادر
    الحلال : المكوث والنزول في الأرض
    الشرح :
    وأستأنف الشاعر حواره مع ذلك الشخص الذي ينادي ويحذر أصحابه فقال له الشاعر سعيد عبد الحق هذا الكلام الفارغ لا أحد يقوله ثم قال له : ما أسفهك تريدنا نرحل من دمون بعد ما حلينا وجلسنا , ولكن نحن سنبقى صامدين وراسخين مثل الجبل في دمون ولن نرحل , ثم قال له: لن أرحل من دمون مثل الذين سبقوني , ثم رحلوا بدون عذر.
    • فرد عليه الشاعر سعيد عبد الحق وكان رده فيه نوع من الوعيد والتنديد لذلك الشخص الذي لم يرحب بوجود القبائل اليافعية التي نزلت في ارضهم فقال له الشاعر سعيد عبد الحق وكان يتحديه ويتوعده :
    اعطف يمينك على الخوره يمين أو شمال
    ان نـلـت لـذنـك بـيــدك عــذبـك بـي تـنـال
    لو كان لي عذر بـيــن عند جـمـع الرجـال
    الخوره : خورة الراس الواقعة في الخلف
    نلت : لمست
    عذبك بي تنال : ستنال مني العقاب
    لي عذر بين عند جمع الرجال : لو لي عذر واضح وبين , ولي كلمة مسموعه واحترام عند الجمع الحاضرين من القبائل .
    الشرح :
    وواصل الشاعر سعيد عبد الحق حديثه مع المطرب وقد بدأ عليه علامات الغضب ومنددا ومتوعدا به فقال له: اعطف يمينك على الخوره يمين أو شمال وأنظر ماذا سافعل بك ؟ فان استطعت لمس أذنيك بيدك فانه في كلا الحالتين العقاب سيلحق بك , إذا أعذروني هؤلاء الحاضرين من الرجال ولي معزه ومعروف عندهم.
    • وبعد فترة من إقامة القبائل اليافعية في دمون , توصلوا في النهاية إلى عقد حلف مخوه مع قبائل دمون , والظاهر من خلال الترحيب البارد من سكان دمون باستقبال القبائل اليافعية حيث وجد ربع الشاعر فتور في المقابلة وعدم الترحيب بهم , وأنهم لاقوا صعوبة وواجهوا مشاكل مع أهل دمون , وأن هذا الحلف الذي عقدوه لن يكتب له التوفيق والنجاح بسبب العجلة والتسرع في عقده , وكان للحلف هذا أيضا أهداف وغايات أخرى لها علاقة بنشر الدعوة السلفية وتوفير الحماية وضمان عدم التعرض لأي شخص يعمل في مجال الدعوة.
    (كان للقبائل اليافعية دور كبير في نشر الدعوة السلفية في حضرموت وكانوا من أوائل القبائل التي ساندت الدعوة الوهابية لما غزا الوهابيون حضرموت خلال فترات مختلفة وعملوا على نشر الدعوة السلفية التي تدعو إلى محاربة التصوف والبدع والخرافات والشركيات والقبورية ومن بين القبائل اليافعية التي حملت لواء نشر الدعوة السلفية في حضرموت قبيلة النقيب السعيدي الموسطي في شبام وآل علي جابر السعيدي الموسطي في خشامر وغيرها من القبائل اليافعية التي ذهبت إلى تريم والتي وجدت معارضة قوية من العلويين عندما نزلوا تريم وضواحيها , والشاعر المجاهد سعيد عبد الحق تكالبوا عليه العلويون ومن يدور في فلكهم الذين لم يستجيبوا لهذه الدعوة وعملوا وأشتغلوا على الفتن والدسائس للشاعر حتى يخرج من دمون ودار صراع كبير بين الشاعر سعيد عبد الحق وأولاده وأحفاده مع هؤلاء , من يوم مجيئه ونزوله دمون حتى وفاته ومن ثم أستمر صراع العلويين مع أولاده وأحفاده حتى خروج أحفاد الشاعر سعيد عبد الحق نهائيا من تريم وضواحيها , وتركوا بيوتهم ومزارعهم في نهاية المطاف تحت حماية قبائل بني تميم الذين كانوا متحالفين مع يافع ...).
    (ملاحظة هامة: وهي أن هذه الأبيات أدناه زورت وحرفت وحورت من قبل العلويين وفيها تناقض صارخ في أبياتها وفي قصة نزول أهل يافع لدمون وعدم ترحيب الاهالي بهم ومن ثم عقد الحلف ومن ثم فسخ الحلف بعد فترة قصيرة , فكل هذا يدل على أن التزوير واضح أهدافه في القصيدة ومن هو المستهدف الرئيسي في هذا التزوير؟(
    عنوان قصيدة الحلف بين يافع وبين قبائلها في ديوان الوقائع , كتب على النحو التالي على حسب ما كتبه العلويون : (هذه القصيدة لما حطوا يافع على دمون سنة 1254هـ وبينهم وبين قبائلها حلف فنقضوه وعابوه ....) ومن خلال أبيات القصيدة وجد التناقض بين العنوان وبين الأبيات مما يدل على عملية التزوير في القصيدة من عدة نواحي في القصيدة من خلال هذا البحث.
    قال الشاعر :
    قال الذين لهم زمن في الشعب عامد وحال
    حالـفـنـا من فيه عـامـد حـلـف ماهـو محال
    حلفنا على الدم والفـرث اسمعوا ذي المقال
    قـولنا علي الصدق ظاهر مثل صافي زلال
    بدو على الحـلف غـلمـه مصـدقــيـن الفـعال
    الشعب : هم أهل دمون
    بدو : شهدوا
    غلمه : هم جموع الرجال الحاضرين
    مصدقين الفعال : ناس صادقين وعند كلمتهم ولا يخلفون الوعود والعهود والمواثيق
    الشرح :
    وبعد مناوشات بين الطرفين وما صاحب ذلك من مشاكل وبعد أخذ ورد وعطاء , أتفق الطرفين على عقد حلف مخوة , والذي وثقه الشاعر سعيد عبد الحق , ولكن تم تزوير أبيات الحلف وجعلها تبدو وكأن هذا الحلف تم بين الشاعر وآل سلمه , والذي فسره كتاب آخرين على ذلك النسق , ومشوا على ذلك التزوير بدون التحقق والتأكد وقراءة القصائد , لكن الهدف كان واضح من التزوير وهو لإرضاء ذوو بعض النفوذ الذين أختلفوا مع الشاعر.
    • والشاعر كان من ضمن الأشخاص الموقعين من الجانب اليافعي في عقد (حلف المخوه) حيث قال :
    شلوا وانا مثلهم في الوجه ياصاح شال
    • وبعد فترة من إنعقاد الحلف تأزمت الامور وتفاقمت بين يافع وأهل دمون , وأثار أهل دمون غيض وغضب القبائل اليافعية بسبب أن الأمور من البداية لم تسر على مايرام بين الجانبين لذلك انهار الحلف بعد مرور شهرين من انعقاده , قال الشاعر:
    حـلـيـفــنا لي عـصـب يـافـع وسوا فعال
    رد الـبرا بعـدما عـصـب علـيـنا الرجال
    وشعلت النار بكره في الخشـب والعجال
    الحـلف هو يخرب المـبـنا ولو كان طال
    شـهـرين مـريـن والـثـالـث بـدا بالهـلال
    حليفنا : أهل دمون
    غصب : وهي كلمة محرفة وصحيحها (أغضب) وتكررت مرتين , وكلمة (عصب) لا تعطي أي معنى للبيت.
    بكره : بدون رضى أي بالاكراه
    الخشب : كلمة مزورة ومدسوسة وصحيح الكلمة (الحلف)
    والعجال : أيضا بها تحريف وصحيح الكلمة (بالعجال) أي من العجلة والتسرع في عمل شيء بدون ترتيبات.
    وتصبح الأبيات السابقة بعد تصحيح التزوير هكذا :
    حلـيـفـنـا لي أغـضـب يافـع وسوا فعال
    رد البرا بعدما غـضـب علـيـنـا الرجال
    وشعلت النار بكره في الحلـف بالعجال
    الحلف هو يخرب المـبنا ولو كان طال
    شهـريـن مـريــن والـثالـث بـدا بالهلال
    التعديل الأخير تم بواسطة نادر سعد العمري ; 10-30-2011 الساعة 05:23 PM
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  2. #2
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي


    • ثم قال الشاعر سعيد عبد الحق لأهل دمون بعد انهيار حلف المخوه نحن لا يوجد لدينا ومعنا إلا بنادق خالصة ذات أربع قفال فقط :
    ما عندنا إلا بـنادق صرفه أربع قـفال
    • وبعد ذلك وثق الشاعر سعيد عبد الحق الحلف بين يافع وقبائل دمون سنة 1254هـ قال :
    تمـت بـيــوتي فـطـار الست دور الهلال
    في عام خمسـيـن واربع والألف بالكمال
    مـيـتيـن واختمـت بالمخـتـار مولى بلال

    • وقصيدة الحلف السابقة هي توثيق لقدوم ربع الشاعر إلى دمون وتحالفهم مع قبائلها وننوه ونذكر أن التزوير نال القصيدة في عدة مواضيع من خلال السياق والحوار الذي دار في القصيدة بين الأهالي والشاعر وربعه والأحداث التي مرت من يوم نزولهم وإقامتهم دمون حتى انهيار الحلف وذلك بسبب عدم ترحيب الاهالي في البداية , بهؤلاء القوم الذين حلوا ضيوفا على أرضهم , والتوتر الذي ساد الجانبين , لذلك كان حلف المخوة هذا , لم يكن مرضيا للأطراف , لذلك أنهار الحلف بعد شهرين ونيف , بسبب السرعة والعجلة التي انعقد فيها , والمعارضة القوية من العلويين الذين كانوا في دمون وكانوا من ضمن الموقعين على الحلف والذين شعروا بالخطر الشديد وسعوا أيضا إلى إفشاله بشتى الطرق.
    • هنا قصيدة الحلف بعد تصحيحها من التزوير الكبير الذي حصل في أبياتها مع الإشارة إلى أن أبيات القصيدة تم التلاعب أيضا في ترتيب أبياتها, قال الشاعر سعيد عبد الحق :
    قال الذين لهم زمن في الشـعب عامد وحال
    حالــفـنـا من فـيه عـامـد حـلـف ماهو محال
    حلـفـنا على الدم والفرث اسمعوا ذى المقال
    قـولنا على الصدق ظاهر مثل صافي زلال
    شـلـوا وأنا مـثلـهم في الـوجـه ياصـاح شال
    بــدو على الحــلـف غـلمـه مصدقـين الفعال
    ثم ادار الشاعر سعيد عبد الحق الحديث , عن وصف ربعه ومجيئهم إلى دمون قال :
    إلا وطلعت ســحـابـه بـرقـها في إشـتـعال
    ورعدها شـفـت سيـلـه في المسـائــل سال
    خرجت شوف الغـوارب لي شبيه الجمال
    حـطـوا يـفــوعه ولا تـمـيـت خائـف وذال
    ثم تحدث الشاعر عن طفولته في شبام حيث قال :
    مـمـارس الشــر من صغــري وأنا بالمطال
    من زام جـعـفـر وأنا في الصغر خلط المنال
    ثم تحدث عن مشكلة حدثت بين أهالي دمون وربعه قال :
    درجـوا بدبـاب يافــع في ليـال قـلال
    ثم تحدث عن الشخص الذي شاهد القافلة من أعلى الكوت وكان يحذر أهالي دمون بوجود غرباء نزلوا في المدينة وقت زوال الشمس قال :
    سمـعــت واحد يطرب من على الكـوت قال
    يا آل سلمه ذي من في الأرض حـل الزوال
    فـقـلـت لا والله ان هــرجـتــك ذه مـا تـقــال
    ما اسـفـهك يـاذي تـبـانـا زول بـعـد الحلال
    يـزول غـيـري وأنـا مـازال عـاد الـجــبـال
    مازول مـثـل الـذي قـبـلـي بـلا عــذر زال
    والله لا نـلــت مـنــا يالـمــطـــــرب مـنـال
    اعطف يمينك على الخوره يمـين أو شمال
    إن نلـت لـذنــك بـيــدك عــذبـك بــي تنال
    لو كان لي عذر بـيــن عـنـد جـمع الرجال
    لا بــأس باقـول للـسـاعــي تـفـضــل تعال
    ثم تحدث الشاعر عن المشاكل والخلافات التي سببت انهيار حلف المخوه مع قبائل دمون قال الشاعر:
    حليفنا لي أغضـب يافــــع وســوا فعال
    رد البرا بعد ما غضب عــليـنا الرجال
    وشعلت النار بكره في الحلـف بالعجال
    الحلف هو يخـرب المبنا ولو كان طال
    شهـــرين مـريــن والـثـالث بدا بالهلال
    وهناك حذف أبيات كثيرة في القصيدة وحوارات حصلت تم حذفها من مقاطع القصيدة من قبل الذين زوروا القصائد ، ثم قال لأهل دمون بعد انهيار الحلف :
    ما عـنـدنا إلا بـنادق صـرفه أربـع قفال
    ثم أرخ ووثق حلف المخوه حيث قال :
    تمت بــيـوتي فطار السـت دور الهـلال
    في عام خمسـين واربع والألف بالكمال
    ومـيتـيـن واختمت بالمختار مولى بلال
    مـحــمــد المصطفــى لي كلمتـه الغزال
    علـيـه صلـى وسلـم ربــنــا ذي الـجلال

    أما الأبيات المدسوسة في قصيدة حلف المخوة والتي وضعت بين أبيات القصيدة فغرضها التشوية والتتويه من معرفة الحقيقة وليس لها علاقة أصلا بالموضوع والأبيات المدسوسة هي كالتالي :
    نحنا من الحرث بطلـنـا ودام البطال ............ هل يافع من الحرث ؟!
    والبر قالـوا مصرف قده في باعـلال ............. ماعلاقة البر والحنطة بالحلف؟!
    شمال نسنس عليه اثنيت بأحسن مقال
    وراك هـبـيـت في هذا السنة ياشـمال
    لو عـندنا بــر قـلنـا هـز روس الجبال

    • وبعد هذا الحلف الذي انهار , عقدت القبائل اليافعية حلف آخر مع قبائل دمون عرف باسم (حلف العروة) واستمر هذا الحلف لفترة طويلة وتم تجديده أيضا في عهد الشاعر سعيد عبد الحق كما سنرى ذلك من خلال الأبيات في وقت لاحق.
    وكان الشاعر سعيد عبد الحق من ضمن أولوياته وأهدافه عندما وصل دمون قبل ربعه , هو نشر دعوة التوحيد ومحاربة الجهل والبدع والشركيات والخرافة وعرف بتمسكه بالكتاب والسنة الصحيحة وعقيدة السلف الصالح ودعوته إلى منهج أهل السنة والجماعة وكانت له جهودا بارزه في نشر العقيدة السلفية والدعوة لتحكيم الشريعة الاسلامية , وكان له تاريخ حافل وجهاد مسطر ومعروف في تريم خاصة , وفي حضرموت بشكل عام , وتلقب الشاعر سعيد عبد الحق بلقب (المعلم) في دمون بسبب جهوده الحثيثه والمخلصة في تعليم ونشر مظلة الدعوه السلفيه , فقد سعى إلى تعليم الأهالي من أجل محاربة الصوفيه التي كانت منتشرة في تريم وضواحيها , وقوبلت دعوته هذه بكثير من التحدي من قبل قبائل دمون التي كانت منقسمة ومتصارعة فيما بينها , فبعض هذه القبائل كانت مائلة للتصوف , وبعضها كان معتنقا للزيدية , لذلك حد منهم استجاب لدعوته وحد لم يستجيب , وفي نهاية المطاف قوبلت دعوته من بعض الأطراف الصوفيه بالفتن المتلاحقة عليه من مختلف القبائل العلوية , وذلك من أجل إخراجه من تريم . لذلك خاض الشاعر حروبا ومعارك مع أولاد عمومته من قبائل الموسطة في حضرموت ضد خصومهم من القبائل الأخرى , والتي كانت تدعوا وتجاهر ليلا ونهارا إلى اخراج القبائل اليافعية من حضرموت, وأن تعود إلى مناطق سكناها الأصلية في جبل يافع , وأستمر الشاعر سعيد عبد الحق يقاتل هو وأسرته مع أولاد عمومته في الدعوة إلى الحق , وإلى الجهاد بمختلف الطرق بالعلم وبالسلاح جهارا نهارا من أجل انهاء الخرافات والقبورية والشركيات والبدع , وأيضا حارب من أجل الدفاع والمحافظة على تثبيت وجود يافع في حضرموت والذي أنكره العلويون وآل كثير بعد أن استفادوا من خدماتهم في السابق , وانه حان الآن موعد رجوعهم وعودتهم إلى مناطقهم الأصلية , لكن هؤلاء لم يرضوا بهذا الذل والمهانة وأستنفروا جميعا في الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم التي أكتسبوها في حضرموت , لذلك أستمر هذا الصراع الوجودي بين القبائل اليافعية , والقبائل الكثيرية المدعومة دعما كاملا من العلويين قولا وفعلا , وأستمر هذا الصراع الوجودي الذي أشترك فيه المعلم سعيد عبد الحق اشتراكا فعليا لفترة طويلة جدا حتى وفاته عام 1298هـ , واستمر هذا الصراع الذي تدخلت فيه أطراف خارجية وقبائل مختلفة , حد مع هذا الطرف وحد مع الطرف الآخر ....
    التعديل الأخير تم بواسطة نادر سعد العمري ; 10-30-2011 الساعة 05:25 PM
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  3. #3
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي

    تتمة:

    واستوطن آل عبد الحق وهم فرع من آل النقيب من آل السعيدي الموسطي مدينة شبام وتريس وسيئون , فقد قدم أجداد المعلم سعيد عبد الحق من جبل يافع واستوطنوا حضرموت في منتصف القرن الثاني عشر الهجري وكونوا لهم دويلة في حضرموت كبقية القبائل اليافعية التي استوطنت حضرموت....
    وعن دعوته لنشر العقيدة السلفيه في تريم وقيامه بالتعليم في بداية دعوته والصعوبات التي لاقاها من أهالي دمون عندما حل بينهم قال :
    ثم قال من حل في شحره بها يغرى @ مدحي وحلانها تغرى لهم أشعار
    جلست معهم دخلت الضوء والغدرا @ ولاجلهم عندي الحالي سوا والقار
    قعدت في خلطهم والكوت في الجعرا @ وصف يافع من الوادي إلى اقصى الحار
    صبرت معهم وغيري ما استطع صبرا @ ولا أنسى جودهم والغر والمقدار
    ما أنا كما كل من يأكـل ولا يدري @ من لاتـقـن جود من جيد أبوه احمار
    والعكس مني قدر مائتين لي تقرأ @ علمتهم حد عرف قدري وحد غدار
    على انطلاق اللسان الجوة الحمرا @ بيني وما بينهم آيات في الأسطار
    معاني الكلمات :
    شحره : إسم أطلقه المعلم على دمون
    حلانها : سكانها
    الضوء والغدرا: دخل عليهم العلم والمعرفة بعد أن كانوا عايشين في ظلمات الجهل والخرافات
    القار : المر ، ويعني بها المعاناة والمشاكل التي صادفته وواجهها مع قبائل تريم.
    الجعرا : أحد الأكوات الخاصة بآل تميم وكانوا دائما يجتمعون فيه لمناقشة المسائل التي تتعلق بقبائلهم.
    أقصى الحار : والحار حيوان جبلي , ويعني به الشاعر هنا جبل يافع
    قدري : منزلتي
    غدار : كتبت (قدار) في ديوان الوقائع , وهي في الأصل (غدار) بسبب التزوير والتحريف في القصيدة ومعناها واضح وهو الغدر والمكر , ولايستقيم المعنى عندما زوروا وقالوا حد عرف قدري وحد قدار , ققدري وقدار تأتيان هنا بنفس المعنى ,والاصح لا بد أن تكون الكلمتان مختلفتان , وأيضا مختلفتان في المعنى والسياق.
    اللسان الجوة الحمرا : بذاءة اللسان والتلفظ بألفاظ قبيحة
    والعكس مني قدر مائتين لي تقرأ @ علمتهم حد عرف قدري وحد غدار
    على انطلاق اللسان الجوة الحمرا @ بيني وما بينهم آيات في الأسطار
    في هذين البيتين أعلاه يشير الشاعر سعيد عبد الحق إلى المشاكل التي واجهها مع الصوفيين في دعوتهم إلى إتباع طريق الحق والمعاناة الكبيرة التي لاقاها منهم , ولكنه مع ذلك صبر من أجل نشر الدعوة السلفية التي تدعوا إلى محاربة الصوفية والخرافات والشركيات والقبورية , وأشار الشاعر في الأبيات السابقة في أنه حد استجاب لهذه الدعوه وحد رفض هذه الدعوه وانه تعرض لبعض المضايقات بخصوص نشر هذه الدعوة وخصوصا من الصوفيين العلويين الذين حاربوا هذه الدعوة بقوة ولم يتقبلوها برحابة صدر وحاربوا وفتنوا بالمعلم سعيد عبد الحق فيما بعد. والقصيدة فيها تحريف وتزوير ومليئة بالمتناقضات فالشاعر يتحدث عن الدعوة وتعليم الاهالي وعن سكان دمون الذين كانوا يدعوهم وينشر هذه الدعوة فيهم , حيث حد استجاب لهذه الدعوة , وحد لم يستجب ووصف لسكان دمون ( شحره ) قبائل يافع في الوادي وفي الجبل , ولم يصف أو يذكر أو يمدح لهم أي مشائخ في أشعاره كلها , أو مدح أي قبيلة من المشائخ , عندما حل في دمون طيلة حياته بأكملها , أو في حضرموت بشكل عام , فلو كان الشاعر من المشائخ لوصف وذكر ومدح وأثنى وأفتخر بهم , لكن هذا لم يحدث , لان الأنسان الأصيل لا يفتخر إلا بأصله وبقبيلته وبالارض التي نشأ وترعرع فيها أجداده , فالشاعر كان دائم الافتخار ببني مالك وبقبيلته الموسطية وبحروبها ومعاركها وبقادتها وبحملاتهم العسكرية في الحروب , وبأن قبائل الموسطة هي دائما في المقدمة في إي لقاء وصراع , ضد خصومها , وكل هذا تم تزويره وتحريفه من قبل العلويين وبامطرف, ليس إلا من أجل الإنتقام منه , ومن الدعوة السلفية التي كان ينشرها في دمون , وحاربوه بسبب اختلافهم معه .....
    وقد تعرضت القبائل اليافعية في شبام وغيرها من المناطق إلى الكثير من الاضطهاد والحصار والحملات العسكرية والتي كانت تستهدف اجلاؤهم عن البلاد الحضرمية من قبل منصور بن عمر من آل عيسى بن بدر , وغالب بن محسن الكثيري , وبمساعدة من العلويين , وقد أستطاع منصور بن عمر الكثيري أن يغرس بذور الشقاق والفتنة بين قبائل الموسطة في شبام , وأخذ يناصبهم العداء حتى أجلاهم عنها واستباح أموالهم وديارهم وضرب حصارا على شبام , فغادر المعلم سعيد عبد الحق شبام كما ذكرنا سابقا , إلى دمون بتريم , ولما وصلت القبائل اليافعية دمون عقدوا حلف مخوه مع قبائلها سنة 1254هـ , واستمر هذا الحلف شهرين ونيف ثم أنهار بسبب بعض الخلافات والعيوب في هذا الحلف , ثم عقدت قبائل الموسطه حلفا أخر مع بني تميم وكان هذه المره (حلف عروه) وأستمر هذا الحلف لمدة طويلة حتى سنة 1283هـ , وهي السنة التي توفى فيها المقدم صالح بن سالم بن يماني , ثم طلب الشاعر سعيد عبد الحق من خليفته وكان ابنه سالم بن صالح بن سالم بن يماني , وأحمد بن عبد الله بن يماني التميمي بتجديد حلف العروه مع يافع حيث قال :
    يا سالم آيـات انزلت في الصبر اتل أوراقها
    شف في مواضعـها فوايــد طـب من خلاقها
    قم أنت وأحـمـد جدد الـعــروة مع مـنـيــاتـها
    انـفـع واستـنـفـع شـف الدنيا وسـاع اشعـاقـها
    والقصيدة طويلة وبها الكثير من التزوير والتحريف من قبل العلويين , وبعد ذلك أرسل المعلم سعيد عبد الحق مبعوثه الى السلاطين آل القعيطي في القطن وشبام في نفس السنة 1283هـ من أجل تجديد حلف العروه بين القبائل اليافعية وبني تميم , قال المعلم عبد الحق للشخص الذي أرسله:
    واقصد شبام العاليه بالباكر @ فيها عسس ما هم بتيج اكلابها
    إلا سهارى هايبين اللائمه @ يخرج من أرضه كل من لاهابها
    بيت بها ليله وسر للحوطه @ واقصد لمنعه مايغبك بابها
    مفتوح للطارش وخو عبد الله @ فيها عمود القبولة وأنصابها
    محمد ابن الحاج يانعمك عمر @ ياخير ذريه خلوفه جابها
    ياربنا اغفر له وسلم لاحيا @ لي خصمهم زلاته اتجازا بها
    يامن حضر منهم الحجه يكفي @ كما كفوا للحاضرين اغيابها
    يا بو عمر هذا مرادي لأول @ ولا مرادي للبيوت جوابها
    حالف على الجودات حلف مترث @ لما يشيب في الطيور غرابها
    بدا على حلفه صلاح محمد @ ذاك الذي كم سويدا ذابها
    تمت وتاريخي بشهر الحجة @ للخمس والعشرين زان أكتابها
    عام الثمانين أكملت بعد الثلاث @ والالف والمأتين قبض أحسابها
    معاني الكلمات :
    بدا : شهد
    سويدا : مشكلة
    ذابها : حلها
    عسس : الرجال الذين يحرسون بالليل
    الحوطة : منطقة قرب القطن
    خو عبد الله : ويعني به الأمير محمد بن عمر القعيطي أخو عبد الله
    عمود القبولة وأنصابها : مرجع وأساس ومقر القبائل اليافعية في حضرموت
    أبو عمر : ويعني به السلطان عوض بن عمر القعيطي وكنيته أبوعمر
    الحجه : الدليل والبرهان ويقصد بها الشاعر هنا الغرض الذي جاء من أجله وهو التوقيع على تجديد الحلف
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  4. #4
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي


    إلا سهارى هايـبـيـن اللائمه @ يخـرج من أرضه كل من لاهـابـها
    البيت أعلاه يشير إلى العوائل اليافعية التي خرجت من شبام بسبب البطش والحصار الذي لحق بهم من قبل غالب بن محسن الكثيري والذين خرجوا وتفرقوا إلى عند أولاد عمومتهم في المناطق الأخرى كالقطن وغيرها والشاعر سعيد عبد الحق , كان أحد هؤلاء الذين عانوا من ذاك الحصار وغادرها إلى تريم ....
    والقصيدة طويلة فيها تحريف وتزوير ولخبطة في ترتيب الابيات من قبل العلويين , فقد أتضح تماما من خلال أبيات القصيدة أن المعلم سعيد عبد الحق أمر مرسوله بالذهاب الى المناطق التي يتواجد بها السلاطين آل القعيطي سواء في القطن أو في شبام , وقال لمبعوثه أي واحد من أولاد السلطان القعيطي وجدته حاضرا , فانه سيكون كافيا في التوقيع على الحلف , وقد تعبث العلويين بالقصيدة بحيث يبدو للقاريء البسيط الغير ملم بتاريخ يافع حضرموت, بان المعلم أرسل مبعوثه إلى قبائل الموسطه من أجل طلب المساعدة والعون ولكن الواقع يقول بخلاف ذلك عندما يقرأ القصيدة جيدا وعنده إلمام واطلاع بالتاريخ , سيعرف بأن جميع قصائد ديوان الوقائع حرفت وزورت من قبل العلويين وذلك من أجل الأنتقام منه , قال المعلم عن حلف العروه.
    حالف على الجودات حلف مترث @ لما يشيب في الطيور غرابها
    بدا على حلفه صلاح محمد @ ذاك الذي كم سويدا ذابها
    وهذين البيتين أعلاه يقصد بهما الشاعر حلف العروه بين بني تميم ويافع والذي تم تجديده في سنة 1283هـ حيث سعى المعلم سعيد عبد الحق بطريقته الخاصة في التوسط في تجديد هذا الحلف لإن هذا الحلف فيه مصلحة كبيرة للقبائل اليافعية من أجل تثبيت إقامتها ووجودها في حضرموت , وهذا الحلف قال عنه المعلم عبد الحق :
    قم أنت وأحمد جدد العروة مع منياتها
    انفع واستنفع شف الدنيا وساع اشعاقها
    وفي قصيدة أخرى أرسلها المعلم سعيد عبد الحق إلى السلاطين آل القعيطي في شبام قال :
    هذا وياعاني توكل بالله @ خذ لك مطيه واحدها ياحادي
    واقصد شبام ان قد محمد فيها @ وان قده بالقطن اصرم العقادي
    بيت بها ليله والاسم الريضه @ تجد بها عيد افخر الاعياد
    وادعيت بالغفران للوالد عمر @ ذاك الذي خلف رجال اجواد
    عمر الأسد ذرية الأسود الضاريه @ لان الاسد مايذري إلا أساد
    وأبو صلاح الله يصلح حاله @ دائم ولا تشمت به الحساد
    دوام في قلب المعلم ذكره @ وذكر أولاده بذكر أولاد
    ذا بعض قولي وابتكر يا العاني @ مع مكتبنا وخذ لك غادي
    يومين لك والثالثة في البندر @ واقصد الى من يصدق الميعادي
    عوض حرام ان كان ذكره ينتسي @ الجيد ذكره طب للأكبادي
    والفسل مابي شغب لو نستفته دم @ ولو قبض روحه مع الميلادي
    خصه سلام الآن من عبد الحق @ تهدي لمن رد الميات احادي
    تهناكم الجودات ياخو صالح @ يامكرمين السادة الأوتادي
    بحقهم رب السماء يحفظكم @ وصيتكم ينزاد في الابعادي
    تهنا بني مالك ومن دامت له @ عوض على الجوده وقع جهادي
    السعد قبله لي ورد يتقدم @ وليس يتؤخر مع الميرادي
    ويكسر الخاطر لمن يعرض له @ قلد على الخصم احكم القلادي
    يابن عمر لأبيات لي قد سبقت @ حذرت فيها لي ضرب الأوغادي
    كسر من البندر وأنا قد قلت له @ في ابيات حرف الصاد خالف صاد
    حملاتهم على الخصم ميله واحده @ ما القو شبيه الحرب لي نعتاد
    نعتاد هت بندق وخذ لك بندق @ ويدخل الساعي وجاء السداد
    حملوا بني مالك ولاق الظني @ وفات من عنده سعيد الوادي
    في سوقها من مات كانه عرس @ شله وطاب القول للقصادي
    جوده مع يافع معظم شأنها @ ليته حضرها خو عوض زربادي
    قال العمل عند القعيطي صرف @ ريته حضركيله نهار البادي
    يوم الثلوث آخر رجب والاربع @ بعد الثمانين انضباط اعدادي
    وابياتها عد الثمانين ايضا @ بالحذر لاتنقص ولا تنزادي
    والألف والمائتين ياضرب الفتن @ من هجرة البدر الرسول الهادي
    معاني الكلمات والتفسير وأسماء الشخصيات الواردة في القصيدة :
    محمد : وهو الامير محمد بن عمر القعيطي
    القطن : مدينة القطن
    اصرم : عزم على الذهاب
    العقادي : ويقصد بها قرية العقاد
    الريضة : اسم قرية
    الوالد عمر : وهو الجمعدار عمر بن عوض القعيطي
    أبو صلاح : وهو الأمير محمد بن عمر بن عوض القعيطي
    مكتبنا : حرفت وزورت وكتبت في الديوان (مكتبهم) والأصح مكتبنا وذلك أن الشاعر كان مهتما جدا بتجديد هذا الحلف الذي سينفع قبائل يافع وينفع بني تميم في نفس الوقت وفيه مصلحة للقبائل اليافعية من تثبيت وجودها في حضرموت , لذلك كان لابد من إبلاغ مكتب الموسطة (المكتب) بهذا الحدث حتى تتم الموافقة وتوثيق هذا الحلف في المكتب.
    عوض : وهو السلطان عوض بن عمر بن عوض القعيطي
    صالح : وهو صالح بن عمر بن عوض القعيطي أخ السلطان عوض القعيطي
    السعد : وهو سعيد عبد الحق حيث كان يكنى نفسه بعدة أسماء منها : السعد , وسعد , وسعيد , وعبد الحق , والمعلم , والعسكري . وهناك امثلة على كل اسم من هذه الأسماء في اشعاره .
    ولنتأمل في هذين البيتين الواردين في القصيدة:
    يابن عمر لأبيات لي قد سبقت @ حذرت فيها لي ضرب الأوغادي
    كسر من البندر وأنا قد قلت له @ في ابيات حرف الصاد خالف صاد
    معاني الكلمات وأسماء الشخصيات :
    بن عمر : هو الأمير محمد بن عمر القعيطي المقيم بالعقاد غربي مدينة شبام
    ضرب : كلمة مدسوسة ومحرفة كتبت في القصيدة وفي ديوان الوقائع ( ضرب) والأصح ( خلف). أي مخالف العهد, ومعناها رجل كثير الإخلاف في عهوده أو غيرها.
    الأوغادي : كلمة مدسوسة ومحرفة وصحيح الكلمة ( لوعادي ) أي الوعد , ويقصد بها السلطان غالب بن محسن الكثيري الذي أخلف الوعد وقام باحتلال الشحر.
    ويصبح البيت هكذا بعد تصحيح التزوير :
    يابن عمر لأبيات لي قد سبقت @ حذرت فيها لي خلف لوعادي
    والقصيدة طويلة وفيها تزوير وتحريف من قبل العلويين وكذلك في ترتيب ابياتها.
    التعديل الأخير تم بواسطة نادر سعد العمري ; 11-15-2011 الساعة 04:09 PM
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  5. #5
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي


    والابيات التالية التي قالها المعلم سعيد عبد الحق بخصوص القصيدة الصادية والتي قالها للقعيطي والتي حذر فيها المعلم آل كثير من معاودة الهجوم على يافع , والتي زورت من قبل العلويين ومن قبل بامطرف أيضا عندما قال :
    يابن عمر لأبيات لي قد سبقت @ حذرت فيها لي ضرب الأوغادي
    كسر من البندر وأنا قد قلت له @ في ابيات حرف الصاد خالف صاد
    حيث قال المعلم في هذه القصيدة الصادية التي حذر فيها الدوله آل عبد الله عندما انهزموا في بندر الشحر من مغبة معاودة الهجوم على يافع وارسل مبعوثه الى الدوله في سيئون بخصوص توصيل هذا الأمر ونلاحظ أن المعلم قد أخبر القعيطي مسبقا بأنه أرسل رسالة لغالب بن محسن الكثيري بخصوص تحذيره لآل كثير من الهجوم على يافع وستلاحظون أن القصيدة التي بها التحذير قد تم العبث والتحريف والتزوير في أبياتها من قبل العلويين حيث تبدوا فيها كثير من المتناقضات التي لم يقلها المعلم عبد الحق , قال :
    ثم قال عبد الحق ياغالب على نفسك نقص
    نقص في مقنصك لان الذيم له جملة نقص
    جم في ثبنهم يطرحون اللحم فالسال من قنص
    هو ذا تغوش سيد أو رعويه من الثقل ابتخص
    قبضه قبضتوها ومولاها لكم بالود خص
    سمح لكم بالفاطر اللي شحم ذروتها وقص
    جراد في المجنى فر من تحت القرص
    وعول في الخطمه ورى ما وعل في وشرك رطص
    والوعل لي شفته لعبد الله من أول ما قتنص
    واليوم خل كل غالي وسط بن عياش رص
    عرض وطول دوره العالي وفي مبناه رفص
    الديوله تبغا قناطب ماتبا للقوت وص
    ماذى الذي نعتاد شفنا كل شاعر فيك نص
    ايضا وآمن بالله ياغالب تبدي العيب مص
    شليتوا أنفسكم من البندر إلى ذيك الخيص
    ضيعتوا الفاطر ولا حد من جماعتك انتقص
    رجال حتى انه قد ثار يتبع في القفص
    لكن مالومكم من حس هتاف املص
    أو ذى السبب قومك مع مسراك في الخلص احتنص
    شف من قبص من حجر لي مازال هامه لي قبص
    ومن رجع له قل اغسل جملة اكفانك ووص
    خذها نصيحة فوق لي مني مضت منها تقص
    رح لك وأنا باروح وان مقصودك الا الشحر وص
    تفطنوا الافعال لي زرت بعوجان الصرص
    من خوك عبد الله وكم للقاع وطا كل قص
    هو من كما يافع يرزع لي يعظون القلص
    وامست مع غيرك تراه في مداراتها رقص
    مايسمع المقتول صرخة بندق القدره خلص
    أما قضى مبرم ولاخرة قرروه أهل القصص
    ترده أحلام الرجال ان لكم بالصدق خص
    من حال مخرجكم من البندر عليً رجال قص
    كذبت فيكم قالوا ماخلف حتى نمص
    من ذى الذي جاته بنيًه ماتبا غير الخرص
    والختم صلى الله على أحمد لي له الرحمن خص

    خوك عبد الله : وهو عبد الله بن محسن الكثيري أخو غالب بن محسن

    أما عن مخالفة العهود والمواثيق والاحلاف التي نقضوها آل كثير مع القبائل اليافعية فقد قال المعلم عبد الحق عن نقض الاحلاف وطرد القبائل اليافعية من شبام وسيئون وتريم قال المعلم موجها كلامه للقادة من آل كثير :
    غنى وجاء الهاجس عندي وقد كأنه مغيب
    فيهم وفي من قد حضر ظني ومن معهم جنيب
    يابا شغيوان أودعك خطي لعلك تستجيب
    تلقى عبود اعطه كتابي لي مثمر للخبيب
    اثمه وقع مفتوح للبلدان تحسبه اثم ذيب
    قله جرت منكم مجاري يبست الجذنه شبيب
    الأوله خالف اذا عاهد فما اسرع ما يعيب
    يخالف العروه وعاد الله على العروه رقيب
    عاهد بني مالك طردهم من منازلهم غصيب
    زول غرامه لي سمي عبد القوي هيج الضريب
    وعاد إلى سيئون زال أهل الظبي وآل النقيب
    عبد الحبيب الفاس نعم الاسعدي عبد الحبيب
    قايست كل مات منهم شف فعائلهم تصيب
    معاني الكلمات وأسماء الشخصيات :
    شغيوان : مرسول المعلم إلى آل كثير
    عبود : القائد عبود بن سالم الكثيري
    اثمه : فمه
    مجاري : الأحداث والوقائع
    يبست الجذنه شبيب : أفعال لا يتحملها حتى الصغار
    زول : زال وطرد

    اما بالنسبة لقصيدة الشيخ عبد الله القحوم العمودي صاحب قرن ماجد والتي أرسلها القحوم تهنئة للسلطان غالب بن محسن الكثيري بأخذ بندر الشحر من يافع حيث مدح وأثنى العمودي على السلاطين من آل كثير والذين عددهم العمودي بانهم خمسة ويبدو أن الشاعر سعيد عبد الحق وصلته تلك القصيدة مما أستدعى الرد عليها ومعارضة ما قاله العمودي بخصوص المدح والثناء على آل كثير الذين استولوا على الشحر في سنة 1283هـ , وبدوره مدح المعلم وأثنى على قبائل بني مالك.
    وهذا ما قاله القحوم العمودي في مدح السلاطين من آل عبد الله :
    وأسعدهم من أسعده اخوانه ومن @ في صفهم كم نمر صهالي
    أولهم الضرغام هزاع الشنف @ علي بن أحمد صادق الأقوال
    أيضا وأبو محسن اذا طال المدا @ عبد الله الطايل على لطوال
    الفارس المنصور طالع سعدهم @ مازل يافع سهمه القتال
    ومن تضلع من رحيق الدائره @ بو بدر شارب عذبها السلسال
    وبن سالم المشهور دهاش الوعر @ ذي هو لثوب المنزله غزال
    والشاجع البطل المغير على العدى @ بن صالح الفاجع قوي البال
    أما رد الشاعر سعيد عبد الحق فقد انتقد قصيدة القحوم العمودي وعارضها ولم يعجبه ماجاء في أبيات القصيدة من مدح وثناء فقال المعلم في رده على العمودي:
    واما الذي عددتهم في خطك @ خمسه وباشهرهم رجال أشبال
    علي بن أحمد ثم غالب بعده @ وخوه عبد الله جمل لثقال
    وعبود لي شهره قولك وافي @ لاحد يقل ما قاله بادرك خالي
    له بن عالم به وعذره بين @ جالس يدور بالفروش ارجال
    والخامس المجروب فيما قد سبق @ ذاك ابن صالح ثالث الاجبال
    المجروب : صاحب تجربة وخبرة
    ثم عدد المعلم الخمسة الأبناء الأبطال الذين أبوهم واحد وهم أبناء الجمعدار عمر بن عوض القعيطي قال :
    خذ مثلهم خمسة أبوهم واحد @ في فعلهم باضرب لك الامثال
    محمد الأول وبعده صالح @ لي للوفا يدفع من الاموال
    ايضا ولا أنسى الفيصلي عبد الله @ وامدح عوض يانعمك الفعال
    بارق لسعد اليافعي خو صالح @ وامدح علي ذاك الجناب العالي
    بارق : الأصح (بارك) , وكلمة (بارق) المحرفة لا تعطي أي معنى للبيت
    والقصيدتان قصيدة القحوم ورد المعلم عليها, لم يسلما من التزوير والتحريف ومخالفة في ترتيب أبياتهم وتغيير وتبديل الكلمات بكلمات أخرى حتى لايفهم مايقصده ويعنيه الشاعر والشعراء الآخرين الذين كانت لهم مراسلات ومرادات معه.

    معلومات تاريخية عن الشاعر سعيد عبد الحق النقيب السعيدي الموسطي :
    غادر الشاعر سعيد عبد الحق شبام متوجها إلى دمون بتريم من أجل نشر الدعوة السلفية ومحاربة الشركيات والخرافات والقبورية التي يدعو لها الفكر الصوفي وحل الشاعر سعيد عبد الحق في دمون وعمل في بداية عهده على تعليم أهالي دمون وعلى محو الجهل والأمية السائدة وخصوصا أولئك الذين كانوا معتنقين المذهب الصوفي وقوبلت دعوته بكثير من التحدي وخصوصا من العلويين وعاش الشاعر وحيدا في دمون حتى قدم ربعه الى دمون وعملوا حلف مخوه مع قبائل دمون واستمر لفترة قصيرة ثم أنهار هذا الحلف كما أشرنا إلى ذلك سابقا ....
    وأختلف الشاعر سعيد عبد الحق مع العلويين بسبب دعوته لنشر الدعوة السلفية في تريم لذلك عملوا له الفتن والدسائس المختلفة من أجل اخراجه وربعه من تريم ومن حضرموت عموما وطالبوا بعودتهم إلى ديارهم الأصلية لذلك سعى العلويون إلى اخراج الشاعر وذريته من تريم وضواحيها وتم الانتقام من هذه الذرية من خلال دس الفتن والمكائد لهم مع أولاد عمهم , ثم تسليط الحرب عليهم ولكنهم قاوموا بشدة , ولكنهم في النهاية خرجوا وتركوا بيوتهم ومزارعهم , كبقية القبائل اليافعية الاخرى .
    وقد أنتقم العلويين انتقاما شديدا من المعلم سعيد عبد الحق في أثناء حياته , وأيضا بعد وفاته وذلك من خلال الفتن المتكررة التي دسوها له ولأولاد عمه حتى حدثت الفتنة الكبرى لهم مع أولاد عمهم في شبام , وحدث بينهم الخلاف والزعل , وقد سب وشتم العلويين المعلم عبد الحق وبني تميم في قصائدهم بسبب دور المعلم عبد الحق وبني تميم المناهض للصوفية والقبورية والخرافات والشركيات , ثم قام العلويين بعد وفاة المعلم عبد الحق مرة أخرى بالانتقام منه من خلال تلقيط قصائده وتزويرها كلها وطبعها في ديوان يعرف بديوان الوقائع وهذا التزوير في القصائد كان غرضه وهدفه الأساسي هو عدم معرفة نسب المعلم عبدالحق الحقيقي , إنتقاما منه لوقوفه ضد العلويين , ولمحاربته الصوفيه ولدوره القبلي والسياسي والحربي في حضرموت عندما أختلفوا معه , ثم انتقم العلويون مرة أخرى من أحفاد المعلم عبد الحق قبل 120 سنه أي بعد وفاة جدهم الشاعر سعيد عبد الحق بأربعين عاما , عندما أتوا إليهم من سيحوت رغبة في معرفة نسب جدهم وكتب لهم العلويين وثيقة نسب مزورة إمعانا في الانتقام من المعلم عبد الحق.
    ولكن بقدرة الله عز وجل تم الاستدلال على التزوير في قصائد الشاعر من خلال ما تم اكتشافه من قراءة ديوان الوقائع والعبث والتزوير والتحريف والدس والحذف والتحوير الذي حصل في كل قصائد الديوان من حيث تزوير أسماء الأشخاص واسماء الاماكن وتزوير التواريخ وتزوير الكلمات واستبدالها بأخرى وتغيير في ترتيب الأبيات وحذف بعض الابيات ودس بعض الأبيات واستبدالها وتغييروتحريف القصص الذي كان يتناولها الشاعر وقصها وفبركتها عند موضع معين لقطع الموضوع والفكرة وادخال أفكار أخرى لتشويه التسلسل في محتوى القصيدة حتى لا يفهم مايرويه ويقصه الشاعر من أحداث ووقائع حقيقية وقعت له ولربعه, وأيضا قطع التكملة في القصة وادخال نصوص أخرى اعتراضية حتى لايفهم السياق الصحيح للنص , ثم يلاحظ ان التزوير طال جميع الامور الشخصيىة للشاعر , بالاضافة الى التزوير والتناقض الواضح في وصف الشاعر , فمره تم وصفه من الحراث ثم تم وصفه من العبيد , ثم وصفه بشيخ الفقراء , ثم وصفه كرجل دين , ثم وصفه رجل حرب وقتال , واخيرا تم وصفه برجل قبلي وقبيلي , يحارب ويقاتل , وأوصاف أخرى غير لائقة , وهذا التزوير يخالف جميع محتويات الديوان الذي يتحدث فيه الشاعر عن افتخاره واعتزازه بقبيلته , وانه هو وقبيلته دائما في الصداره في أي حرب مع خصومهم , كما أن قصائد الشاعر جميعها تتحدث عن ثوثيق تاريخ ربعه في حضرموت عن الحروب والمعارك التي خاضتها قبائل يافع مع خصومها , وكذلك يتحدث عن حروب بني تميم مع خصومهم وعن القبلية , وعن فنون القتال والقنص , وعن السياسة , كما لايوجد في كل قصائده أي أشعار أو ذكر للمشائخ وهذا ايضا يناقض ماقاله بامطرف ان المعلم عبد الحق من المشائخ , طبعا قال هذا بناءا على تعليمات وأوامر من العلويين وليس بناءا على الحقائق التي كانت بحوزته والتي تم اخفائها .
    الأمر الآخر أين اختفت القصائد الاصلية للشاعر؟ ومن الذي يخفيها؟ ومن هو المستفيد وله مصلحة من هذا الاخفاء والطمس؟ ومن الذي زعم أن ديوان الشاعر موجود في جامعة ليدن بهولندا؟ كل هذا يدل دلالة واضحة ان الذي زور كل قصائد الشاعر هو المستفيد الوحيد من هذا الاخفاء وانه خائف أن يفتضح وينكشف أمره في يوم ما , بما اقترفه في حق هذه الشخصية التاريخية في تاريخ يافع حضرموت , بالنسبة لمحتوى ديوان الوقائع النص الاصلي كان مع العلويين وتم تزويره من قبلهم وهو ما يزال بحوزتهم إلى يومنا هذا , اما بالنسبة للزعم بان ديوان المعلم عبد الحق الاصلي موجود في جامعة ليدن فهذا أيضا كذب وافتراء فعند مراسلة الجامعة قالوا يوجد لدينا نسخة من ديوان الوقائع ولا توجد لدينا أي دواوين أخرى للمعلم عبد الحق.
    يلاحظ استخدام المعلم عبد الحق اللهجة البدوية في جميع أشعاره وهي لهجة أهل جبل وبادية يافع وهي لهجة أيضا تستخدمها القبائل اليافعية التي حطت ومكثت في تريم حيث تعتبر هذه القبائل التي مكثت في تريم وضواحيها من أصل بدوي يافعي قدمت من جبل يافع وأثرت وتأثرت هذه القبائل بالحضاره في حضرموت.
    والمعلم عبدالحق اتصف بالبداوة من خلال تمسكة بالقيم والعادات القبلية الأصيلة والمتأصلة منذ زمن أجداده وصلابة كلمته وتمسكه بالحق وقول الصدق ولو على رقبته واشتهر بالكرم والشجاعة , وكان دائما يدعو لأهله في البادية أن ينزل عليهم الغيث والمطر وأن يسقي مسائلهم وشعابهم ووديانهم وكان يتحدث عن القواقل الماره التي بها اخوته وموعد وصولهم إلى حضرموت وعن الجمال والابل والمراعي والبادية والجبال والقنص وعن فنون الحرب والقتال وعن السلاح وكان من اشد المدافعين عن حقوق الاراضي اليافعية التي أكتسبوها في حضرموت ويعتبر الدفاع عنها حق وواجب على كل يافعي وهذا ما فعله عندما جاءه وزاره أحد حلفاء ال كثير من العوامر طالبا من المعلم كثير من الطلبات التي تختص بقبائل يافع حضرموت ورد المعلم عليه وحذره عندما قال له : شل ايدك عن يافع كل على أرضه يحدي , أي يدافع . كما ذكر المعلم عبد الحق ما يجب ان يتصف به القبيلي من صفات , هذه كلها صفات اصحاب البادية اجتمعت في المعلم عبد الحق الذي قدم أجداده من بادية جبل يافع.
    اما من ناحية تصنيف المنطقة والقبيلة التي يعتز ويفتخر بها في أشعاره فدائما يذكر الموسطي حيث قال : الموسطي زور البعير ...... أي في مقدمة وصدارة القبائل التي تشارك وتهب للقتال في اي معركة وكان دائما يفتخر بانه في مقدمة المقاتلين حيث قال : السعد إذا ورد يتقدم ....... , وكذلك وصف ومدح الشاعر ربيع بن سليم في قصيدته المرسلة من أندونيسيا المعلم عبد الحق , مع ملاحظة هامة وهي تعرض هذه القصيدة المرسلة الى المعلم عبد الحق للتزوير والتحريف وكذلك في ترتيب أبياتها من قبل العلويين , قال الشاعر ربيع بن سليم مادحا المعلم :
    أسودا اذا ساروا مشى السعد قبلهم @ وكم صميطا في الوغى يعتلونها
    ثم أردف الشاعر ربيع بن سليم مادحا المعلم قائلا :
    فلله در الطاهش ابن الطواهش @ نقيب بني مالك لي مجلي حزونها
    السعد : هو سعيد عبد الحق
    الطاهش : الأسد أو الفهد
    وحرف وزور العلويون هذا البيت الأخير واستبدلوا كلمة ( نقيب) بكلمة (بقيت) وأحيانا ( نقيت) وهذا التحريف لا يعطي أي معنى للبيت عندما يكتب بقيت أو نقيت.
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  6. #6
    مدير الإدارة العلمية
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    602

    افتراضي

    أرجو إثراء المقال تأييداً أو نقداً ممن يطلع عليه.. والشكر موصول للإخوة من أحفاد المعلم عبد الحق الذين تواصلوا معنا واختاروا هذا المنتدى لنشر مقالهم..
    لكل شيء إذا ما تم نقصانُ فلا يغر بطيب العيش إنسانُ

  7. #7
    مشترك جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخي نادر فعلاً حقائق نادرة وتستحق النشر .. ولكن بالنسبة للباعلوي فليس غريباً عليهم هذه الآساءة فهم فم يقفوا فقط على المعلم بل تجاوز ذلك إلى قبيلة يافع كاملة حقداً وحسدا من عندي انفسهم .. والفعل هذا لم يكن جزافاً بل هو لطلب السيادة او الامارة التي خافوا ان تفقد من بين ايديهم ومن امثلة ذلك في خسهم ما فعلوه في جمعية الاصلاح والارشاد في اندوانيسيا وكذلك مع فعلوه مع بين عبدات في الغرفة يقول بن عبيد السقاف ان الوثيقة التي طالبت انجرامس بعض الغرفة وامضاء عليها ستون شخصا من العلويين ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع والمشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها .. ولاتتحمل إدارة الموقع أدنى مسئولية


Semat Systems