النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: التحذير من اتيان السحرة والمنجمين والمرملين

  1. #1
    عضو المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    59

    افتراضي التحذير من اتيان السحرة والمنجمين والمرملين

    التحذير من تعلم السحر والعمل به أو طلب عمله:
    السحر: قال العلماء هو عبارة عن كل ما خفي ولطف سببه بحيث يكون له تأثير خفي لا يطلع عليه الناس والسحر منكر وكفر ومن نواقض الإسلام وتعلم السحر واستعماله كفر لأن وسيلته الاستعانة بالشياطين. قال الله تعالى:{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} البقرة (102).
    والسحر كفر وشرك وضلال وأعمال شيطانية محرمة تخل بالعقيدة الصحيحة أو تناقضها، والسحر يضر ولا ينفع . قال الله تعالى:{وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} البقرة (102).
    وقال تعالى: { وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }طه (69). والسحر من السبع الموبقات أي المهلكات.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله وما هُن ؟ قال: (الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) رواه البخاري (2615) ومسلم (272).
    وقال الشيخ الفوزان حفظه الله في كتابه إعانة المستفيد في شرح كتاب التوحيد (1/256) وجود السحرة في المجتمعات الإسلامية وباء خطير فتاك يجب علاجه ويجب القضاء عليه، ولا يجوز الذهاب إلى السحرة وتصديق السحرة فالسحرة مثل الكهان أو شر من الكهان. وقال حفظه الله: إن حكم الساحر وجوب قتله، لأنه يفسد في الأرض كما قال تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِين} يونس{ 81} . فالساحر مفسد في الأرض يجب قتله، وأيضاً هو كافر، والكافر يجب قتله، إن كان كافراً أصلياً وجب قتله بكفره وإفساده وإن كان مسلماً ثم استعمل السحر وجب قتله لردته (أ . هـ).
    وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في كتابه تحفة الإخوان (52) :
    " لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء وتصديقهم كما لا يجوز إتيان العرافين والكهنة، وإن الواجب قتل الساحر متى ثبت تعاطيه السحر بإقراره أو بالبينة الشرعية من غير استتابة، أما العلاج للسحر فيعالج بالرقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة ( أ.هـ).
    ولا يجوز تعلم السحر، فقد أجمع أهل العلم على أن تعلم السحر وتعليمه ضرر محض، وعمله حرام ولا يجوز تعلم السحر على الإطلاق سواء عمل به أو لم يعمل به والسحر لا خير فيه فهو يضر الفرد والمجتمع في دينهم ودنياهم ولا ينفع أحد.
    قال الله تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} البقرة (102).

    - التحذيـــر من الكهانــة والترميــل والتنجيم وادعاء العلم بالغيــب
    وكذا التحذير من القدوم عليهم أو طلب منهم عمل ذلك وتصديقهم:-
    1) الكهانة: التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها.
    والكاهن : هو من تكهن وزعم أنه يعلم بأمور لازالت من المغيبات في المستقبل، أو إدعاء معرفة الأسرار ومعرفة ما لا يظهره الإنسان من مخفيات وسرائر وأسرار.
    وقال الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله في كتابه شرح ثلاثة الأصول (140) الغيب هو ما غاب عن الإنسان وهو نوعان واقع ومستقبل فغيب الواقع نسبي يكون لشخص معلوم ولآخر مجهول، وغيب المستقبل حقيقي لا يكون معلوماً لأحد، إلا الله وحده أو من أطلعه عليه من الرسل فمن ادعى علمه فهو كافر، لأنه مكذب لله عز وجل، ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم "انتهى كلامه رحمه الله" .
    قال الله تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} النمل (65).
    وقال تعالى: { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً} الجن (26).
    وقال تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} الأنعام (50).
    وإتيان الكهان والمرملين والمنجمين فساد في الدين ونقص في العقل وسذاجة وبله وجهالة وغباء.
    عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة) أخرجه مسلم (125/2230).
    وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس منا من تطير، أو تطير له، أو تكهن، أو تكهن له، أو سحر، أو سحر له) أخرجه الطبراني في الكبير (18/162/355) وصححه الألباني في الصحيحة (2195).
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم) أخرجه أحمد (2/429) والحاكم (1/8) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5939) وقال صحيح.
    2- التنجيم: هو الاستدلال بأحوال الفلك على التغيرات والحوادث الأرضي، أي ربط ما يقع أو ما سيقع في الأرض بالنجوم وحركتها، وهو نوع من السحر، وهو محرم لأنه مبني على أوهام ودجل لا حقيقة لها.
    والتنجيم سبب للأوهام والانفعالات النفسية والقلق والاضطرابات والمعانات والحالات النفسية التي لا أصل لها ولا حقيقة، فيوقع الإنسان في أوهام ومخاوف، وتشاؤمات ومتاهات كثيرة.
    والعلاقة بين التنجيم والكهانة والترميل هو أن الكل مبني على الوهم والدجل، وأكل الأموال بالباطل، وإدخال الناس في دوامة الهموم والغموم، والمشاكل والأحقاد ،ويباح من علم النجوم ما كان للاستدلال بطلوع النجم على دخول الأوقات والفصول. قال ابن عثيمين رحمه الله في كتابه فقه العبادات (50):
    " ما كان من التنجيم أن يستدل به بطلوع النجوم على الأوقات والأزمنة والفصول، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، مثل أن يقول: أنه إذا دخل النجم الفلاني فإنه يكون قد دخل موسم الأمطار، أو قد دخل وقت نضوج الثمار، أو ما شابه ذلك، فهذا لا بأس فيه ولا حرج فيه. "انتهى كلامه رحمه الله" .
    قال الله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} الملك (5).
    وقال تعالى: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} النحل (16).
    وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } الأنعام (97).
    وذكر ابن كثير في تفسيره (6/207).
    قال قتادة: إنما جعل الله هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينة للسماء وجعلها يهتدي بها وجعلها رجوماً للشياطين فمن تعاطي فيها غير ذلك فقد قال برأيه ، وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به، وإن أناساً جهلة بأمر الله قد أحدثوا من هذه النجوم كهانة من أعرس بنجم كذا وكذا، كان كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا وكذا، كان كذا وكذا ، ومن ولد بنجم كذا وكذا، كان كذا وكذا ، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود، والقصير والطويل ، والحسن والدميم ، وما عِلم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطير بشيء من الغيب. وقضى الله : أنه لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون.
    وقال ابن كثير رواه ابن أبي حاتم عنه "أي عن قتادة" بحروفه وهو كلام جميل متين صحيح.
    و قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص 251) علم النجوم علمان:
    علم يعرف به سيرها ومدارها ومنازلها وأبعادها وأحجامها وهذا هو علم الفلك لا بأس بتعلمه والعمل به، وعلم يعرف بالعلم الروحاني، يزعمون أنه معرفة روحانية النجوم والكواكب وتأثيرها في الأرض ومن عليها، بالأمراض والحروب، والضيق والسعة، والمودة والحياة، والسعادة والشقاوة بين الزوجين، إذا عُقد قرانهما عند اقتران كذا من النجوم والكواكب بكذا أو كذا، ولهم في ذلك ما يسمونه بالطالع، ويعلمون جدولاً بالحوادث التي ستحدث في العالم كله من حوادث عامة وخاصة، وهذا هو الدجل، والكذب، والضلال، وهو نوع من السحر، واستخدام الشياطين، والقول على الله بلا علم.
    وقال في صفحة (275) منه، قال الخطابي: "علم التنجيم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي ستقع في مستقبل الزمن، ويزعمون أن تلك الأمور تدرك معرفتها بمسير الكواكب في مجاريها واجتماعها، وافتراقها، يدعون أن لها تأثير في السفليات، وهذا منهم تحكم على الغيب، وتعاط لعلم قد استأثر الله به ولا يعلم الغيب سواه" –انتهى كلامه رحمه الله- .
    وما ينسب إلى النجوم والكواكب من تأثير في حوادث الأرض وتقلبات الكون وما يحدث من حرب وسلم وموت وحياة، ومناصب ومقامات، وتولية وأرزاق ، أو معرفة علم الغيب وغير ذلك مما يوجب الإنكار على من اعتقده أو تعلق به، وهو مما ينافي كمال التوحيد ويوقع في الشرك، لأنه أنسب الحوادث إلى غير من أحدثها.
    قال الله تعالى:{قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} النمل (65).
    وقال تعالى: { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} فاطر (3).
    وعن أبي محجن رضي الله عنه قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (أخاف على أمتي من بعدي ثلاثاً: حيف الأئمة، وإيماناً بالنجوم ، وتكذيباً بالقدر) أخرجه ابن عساكر (58/401) وصححه الألباني في صحيح الجامع (214) وقال صحيح.
    وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعلم علم النجوم وهو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في المستقبل بزعمهم من خلال سير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في أزمان مختلفة، وهو القول على الله بلا علم.
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد) أخرجه ابن ماجة (3726) وحسنه الألباني في الصحيحة (793) وقال حسن.

    وما نحذر منه من ممارسات وسلوكيات منكرة ما يلي :
    • إتيان المرمل والطلب منه الإعلام بالسارق وأوصافه ومكان الشيء المسروق، أو مكان الضالة أو الشيء الذي فقد منه أو منهم، وكذا الاستدلال منه بمن أتلف أو أعطب الشيء الفلاني .
    • إتيان المنجم وطلب منه تحديد الأيام والأوقات السعيدة التي يسعد فيها في السفر، أو الزواج أو البناء أو غير ذلك وكذا طلب المنجم أخباره بالاسم المناسب الذي يود أن يسمي به المولود الذي يوافق نجمه السعيد، لاعتقادهم أن السعد و الشقاء يحدده النجم وهذا من شرك بالله تعالى، ونجد البعض إذا لم يوفق بشيء يقول نجمي عيف، أو بختي أقبع، أو قول السعد للسعد والنجم الشقي للشقي، وغير ذلك من الأقوال الدالة على الاعتقاد بتأثيرات النجوم على الأحوال والأسباب، كما نجد البعض يسأل المنجم أو الحاسب أن يخبره بنجمه، وما يلاقي في المستقبل، فيسأله المنجم أو الحاسب عن اسمه واسم أمه، فيبدأ بالحساب والتمتمة ثم يسهب في ذكر له ما يجد ويصادف في مستقبله، وكأنه يقرأ من كتاب مفتوح وضع أمام ناضريه، يخبره عن حياته المستقبلية وما يواجهه في أيامه القادمة من خير وشر وعدد الزوجات التي سيتزوج وعد د ما يأتيه من الأولاد والأموال ومتى يكون موته ومنهم الذين يكرهونه ويحقدون عليه ومنهم الذين ويحبونه ويودوه وغير ذلك من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله تعالى.
    كما يذهب البعض إلى عند المنجمين أو المشعوذين لسؤالهم هل البقعة التي سوف يبني بها مناسبة أم لا فيطلب المنجم منه إحضار أربع بيضات دجاج يطلسم عليهن ثم يأمره بوضع كل بيضة في ركن من أركان العرصة ثم يبقيهن ليلة كاملة وفي الصباح يذهب إلى هناك لمعاينتهن فإن وجدهن كما كن فالعرصة مناسبة للبناء، وإن لم يجدهن أو نقص منهن شيء فالبقعة غير مناسبة، وكذلك الطلب منهم كتابة الحروز للشفاء من الأمراض أو لفطام الطفل من حليب أمه وغير ذلك من الأعمال والأمور التي لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى، ونسبتها إلى غير الله تعالى شرك.
    ومن الاعتقادات الفاسدة بالنجوم أنه إذا هوى نجم في السماء وبان وميضه يقال أن ذلك يدل على موت شخص وأن ذلك النجم نجمه، أما إذا ظهر الشهب ويقال له هنا النجم ألذ يال ويعتقدون بأن ظهوره يدل على إن رجل عظيم سوف يموت، كل تلك الأمور نحذر منها ومن ممارستها ومن الاعتقاد بها لأن ذلك من الشرك، من خلال صرف شيئاً من أنواع العبادات لغير الله تعالى.
    قال الله تعالى:{قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } المؤمنون (88).
    وقال تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} لقمان (5).
    وذكر الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في كتابه عقيدة التوحيد (97) فقال: من ادعى علم الغيب بأي وسيلة من الوسائل غير من استثناه الله من رسله، فهو كاذب كافر، سواء ادعى ذلك بواسطة قراءة الكف أو الفنجان أو الكهانة أو السحر أو التنجيم، أو غير ذلك وهذا الذي يحصل من بعض المشعوذين والدجالين، من إخبار عن مكان الأشياء المفقودة والأشياء الغائبة، وعن سبب بعض الأمراض، فيقولون فلان عمل لك كذا وكذا فمرضت بسببه، وإنما هذا لاستخدام الجن والشياطين، ويظهرون للناس أن هذا يحصل لهم، عن طريق عمل هذه الأشياء من باب الخداع والتلبيس.
    وقال حفظه الله: وقد يذهب بعض الجهال وضعاف الإيمان إلى هؤلاء المنجمين، فيسألهم عن مستقبل حياته، أو ما يجري عليه فيه، وعن زواجه وغير ذلك، ومن ادعى علم الغيب أو صدق من يدعيه، فهو مشرك كافر، لأنه يدعي مشاركة الله فيما هو من خصائصه والنجوم مسخرة مخلوقة، ليس لها في الأمراض شيء، ولا تدل على نحوس، ولا سعود، ولا موت ولا حياة، وإنما هذا كله من أعمال الشياطين الذين يسترقون السمع.
    وقال حفظه الله: إن السحرة والكهان والعرافين، يعبثون بعقائد الناس بحيث يظهرون بمظهر الأطباء، فيأمرون المرضى بالذبح لغير الله، بأن يذبحون خروفاً صفته كذا وكذا أو دجاجة أو يكتبون لهم الطلاسم الشركية والتعاويذ الشيطانية بصفة حروز يعلقونها في رقابهم أو يضعونها في صناديقهم، أو في بيوتهم. "انتهى كلامه حفظه الله".

    - التحذير من التداوي بما يخل بعقيدة التوحيـد
    كالتــداوي بالحروز والودع والخيـوط ونحوهـم :-
    من الشرك الاعتقاد بتأثير الحروز وما تحويه من طلاسم وكلمات غير مفهومة وغير معروفة وأرقام وأعداد مكتوبة بطرق معينة وصيغ مختلفة مضاف إليها شعر أو أثر أو غير ذلك، وكذا (المغراة) وهي خيوط مصنوعة من شعر الغنم تربط على الرأس أو الرجل أو اليد والودع وما يماثلها من التمائم وكذا ورق مطلسمة وحلق وخرز وفصوص من الجزع أو العقيق ،أو نسلة الوبر أو وشم أو أساور أو أسنان وعظام حيوانية مثل سن الجعار وغيرها أو حبوب يتم شكها كالعقد ويتم تعليق تلك التمائم والحروز أما على الرقبة أو على عضد ساعد اليد أو على الرجل أو على منتصف البطن فوق الحقو تربط بخيط يسمى "الحواقة" كل ذلك بناء على تحديد الكاهن أو الساحر أو المشعوذ أو اعتقاد متوارث من الأجيال السالفة يمتد بعضها إلى ما قبل الإسلام وكل ذلك بقصد الشفاء من الأمراض ودفع الضرر وجلب المنفعة وذلك شرك اكبر يجب إنكاره وبيان مضاره وإزالته بالقول والفعل.
    قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} الزمر (38).
    وقال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ{17}وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ{18}الأنعام الآيتان (17 ، 18).
    وقال تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ{106} وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}يونس الآيتان (106 ، 107).
    وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة، وتركت هذا، قال: (إن عليه تميمة، فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال: (من علق تميمة فقد أشرك) أخرجه أحمد (جـ6 ص156). وصححه الألباني في الصحيحة (492) وقال صحيح.
    وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أن الرقى والتمائم والتوله شرك) أخرجه الحاكم (جـ4 ص217) وصححه الألباني في الصحيحة (331) وقال صحيح.
    وقال في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (108) قال السيوطي: قد أجمع العلماء على جواز الرقي عند اجتماع ثلاثة شروط: 1- أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته. 2- وأن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه. 3- وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله. "انتهى كلامه رحمه الله".

    ((اقتباس من كتابي التحذير الشديد من بدع ومحدثات العادات والتقاليد )).
    التعديل الأخير تم بواسطة الحربي الخلاقي ; 03-28-2012 الساعة 01:46 PM

  2. #2
    مشرف المنتديات الاسلامية الصورة الرمزية ابن الوردي
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    303

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله كل خير وبارك الله فيك كفيت ووفيت

    اسأل الله ان يجعلها في موازين حسناتك

  3. #3
    عضو المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    59

    افتراضي

    المكرم المحترم ابن الوردي حفظك الله ورعاك سرني واسعدني مرورك واطلاعك لك التحية والتقدير على جهودك المتواصله للدفع بهذا الصرح اليافعي الشامخ الى التألق والرقي واظهار الوجه الحضاري المشرق لحبنا الخالد يافع حفظك الله وجزاك خير الجزاء

  4. #4
    المـــديــــر الـتنفيــــذي الصورة الرمزية قاسم المشتهر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,246

    افتراضي

    شكرا لك وبارك الله فيك شيخنا الفاضل / الحربي الخلاقي على هذه النصائح القيمة وعلى هذه الدرر من هدي نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه.
    نسأل الله ان يرفع قدرك وجزاك الله خيرا
    [flash=http://www.asmma3.com/up/lives_20_5_1430/12970764561.swf]WIDTH=400 HEIGHT=400[/flash]

  5. #5
    عضو المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    59

    افتراضي

    الاخ قاسم المشتهر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقدر تقديراً كبيراً مصحوباً بالتقدير والاحترام مرورك الكريم واطلاعك المبجل تحياتي اليك وجزاك الله خير الجزاء

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع والمشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها .. ولاتتحمل إدارة الموقع أدنى مسئولية


Semat Systems