النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل (دراسة فقهية مقارنة)

  1. #1
    عضو المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    56

    افتراضي الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل (دراسة فقهية مقارنة)

    الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل
    (دراسة فقهية مقارنة)
    عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه وبعد :
    فهذا بحث موجز في حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل, وقد كثير الكلام حول هذه المسألة, وما أكثر ما وقع فيها من خلط وخبط, والسبب في ذلك هو عدم الرجوع إلى ما قرره الفقهاء والعلماء السابقون رضي الله عنهم, وإهمال التراث الفقهي الإسلامي, والنظر السطحي غير الشمولي في الأدلة الشرعية والفهم السقيم لها, وقد جعلت الموضوع في ستة مباحث:
    المبحث الأول: حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الحنفية, والمبحث الثاني : حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب المالكية, المبحث الثالث: حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الشافعية, المبحث الرابع: حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الحنابلة, المبحث الخامس : في أدلة كل فريق على ما قال به, والمبحث السادس : في شروط الجمع في المطر والثلج والوحل عند من قال به

    المبحث الأول:
    حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الحنفية
    يرى الحنفية أنه لا يجوز الجمع في المطر والثلج والوحل, بل يرون أنه لا يجوز الجمع حتى في السفر وغيره من الأعذار, والجمع إنما يكون –عندهم- في موضعين فقط: في عرفة بين الظهر والعصر وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء لمن كان محرما بالحج, قال الكاساني في بدائع الصنائع 1/126: (قال أصحابنا: إنه لا يجوز الجمع بين فرضين في وقت أحدهما إلا بعرفة والمزدلفة فيجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر بعرفة, وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء بمزدلفة, اتفق عليه رواة نسك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه فعله, ولا يجوز الجمع بعذر السفر والمطر, وقال الشافعي : يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء بعذر السفر والمطر)اه
    وفي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 1/88 : ( وعن الجمع بين صلاتين في وقت بعذر ) يعني منع عن الجمع بينهما في وقت واحد بسبب العذر, احترز بقوله (في وقت) عن الجمع بينهما فعلا بأن صلى كل واحدة منهما في وقتها بأن يصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها فإنه جمع في حق الفعل وإن لم يكن جمعا في الوقت, واحترز بقوله (بعذر) عن الجمع في عرفة والمزدلفة فإن ذلك يجوز وإن لم يكن لعذر, وقال الشافعي يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بعذر المطر والمرض والسفر) اه

    المبحث الثاني :
    حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب المالكية
    يرى المالكية -في المعتمد من المذهب- أنه يجوز الجمع في المطر والثلج والوحل بين المغرب والعشاء فقط دون الظهر والعصر في جمع التقديم خاصة, على قيود لهم في بعض الحالات, ففي المنتقى شرح الموطأ (1/ 343): ( مسألة ) ويجمع بين المغرب والعشاء في الطين والظلمة وإن لم يكن مطر قاله ابن القاسم, قال ابن حبيب: والجمع جائز إذا كان المطر والوحل وإن لم تكن ظلمة أو كان المطر المضر ولم يكن وحل ولا ظلمة, ووجه ذلك أن هذه كلها مشاق تمنع التعتيم بالصلاة فأبيح أداء الصلاة في وقت يمكن الانصراف منها وقد بقي من ضوء الشفق ما يخفف المشقة)اه
    وفي الكافي في فقه أهل المدينة : (وحكم الجمع في المطر: تؤخر الأولى وتقدم الثانية ويصليان في وسط الوقت بأذانين وإقامتين أو بأذان واحد وإقامتين كل ذلك قد روي عن مالك, ومن لم يدرك الأولى لم يصل الثانية إلا في وقتها على اختلاف من قول مالك في ذلك) اه
    وفي شرح الخرشي على خليل 2/71: ( الجماعة إذا شرعوا في صلاة المغرب لوجود سبب الجمع وهو المطر فلما صلوها أو بعضها ارتفع السبب فإنه يجوز لهم التمادي على الجمع, إذ لا تؤمن عودته وظاهره ولو ظهر عدم عودته أما لو انقطع قبل الشروع فلا جمع إلا بسبب غيره فالمراد الشروع في الأولى ) اه
    وفي الفواكه الدواني 1/231: ( ورخص ) أي سهل على وجه الندب أو السنية ( في الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر ) الغزير الذي يحمل الناس على تغطية رءوسهم بحيث يشق معه الوصول إلى المنازل, ولا فرق بين الواقع أو المتوقع بقرائن الأحوال, واختص الجمع بالمغرب والعشاء للمطر... ( وكذلك ) أي رخص في الجمع بين المغرب والعشاء ( في ) كل ليلة ذات ( طين وظلمة ) لكونها من ليالي آخر الشهر لا ظلمة الغيم نهارا , فلا يجمح لأجلها ولو انضم لها طين أو ريح شديد)اه
    وفي شرح الدردير على خليل 1/370: (و) رخص ندبا لمزيد المشقة (في جمع العشاءين فقط) جمع تقديم لا الظهرين لعدم المشقة فيهما غالبا (بكل مسجد) ولو مسجد غير جمعة خلافا لمن خصه بمسجد المدينة أو به وبمسجد مكة (لمطر) واقع أو متوقع (أو طين مع ظلمة) للشهر لا ظلمة غيم, لا (طين) فقط على المشهور (أو ظلمة) فقط اتفاقا) اه

    المبحث الثالث:
    حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الشافعية
    يرى الشافعية -في المعتمد من المذهب- أنه يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج دون الوحل وسواء كانت الصلاتان مغربا وعشاءا أم ظهرا وعصرا أم جمعة وعصرا, لكن ذلك في جمع التقديم دون التأخير, قال الإمام الشافعي في الأم - (ج 1 / ص 95): ( ولا يجمع في حضر في غير المطر من قبل أن الأصل أن يصلى الصلوات منفردات والجمع في المطر رخصة لعذر, وإن كان عذر غيره لم يجمع فيه, لان العذر في غيره خاص وذلك المرض والخوف وما أشبهه, وقد كانت أمراض وخوف فلم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع) اه
    وقال الإمام النووي في المجموع (4 /381) : (قال الشافعي والأصحاب: يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المطر, وحكي إمام الحرمين قولا انه يجوز بين المغرب والعشاء في وقت المغرب ولا يجوز بين الظهر والعصر وهو مذهب مالك, وقال المزني: لا يجوز مطلقا, والمذهب الأول وهو المعروف من نصوص الشافعي قديما وجديدا وبه قطع الأصحاب قال أصحابنا وسواء قوى المطر وضعيفه إذا بل الثوب قال أصحابنا والثلج والبرد ان كانا يذوبان ويبلان الثوب جاز الجمع وإلا فلا, هكذا قطع به الجمهور في الطريقتين وهو الصواب, وحكى صاحب التتمة وجها أنه يجوز الجمع بالثلج وان لم يذب ولم يبل الثياب وهو شاذ غلط, وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أنه لا يجوز الجمع بالثلج والبرد مطلقا وهو وجه ضعيف...
    وأما الوحل والظلمة والريح والمرض والخوف فالمشهور من المذهب انه لا يجوز الجمع بسببها وبه قطع المصنف والجمهور وقال جماعة من أصحابنا بجوازه) اه
    وقال الشيرازي في المهذب 4/ 254 -مع المجموع- : ( يجوز الجمع بين الصلاتين في المطر في وقت الأولى منهما ... وهل يجوز أن يجمع بينهما في وقت الثانية ؟ فيه قولان . قال في الإملاء : يجوز ; لأنه عذر يجوز الجمع به في وقت الأولى فجاز الجمع في وقت الثانية كالجمع في السفر , وقال في الأم: لا يجوز ; لأنه إذا أخر ربما انقطع المطر فجمع من غير عذر...
    وأما الثلج فإن كان يبل الثياب فهو كالمطر , وإن لم يبل الثياب لم يجز الجمع لأجله , فأما الوحل والريح والظلمة والمرض فلا يجوز الجمع لأجلها فإنها قد كانت في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينقل أنه جمع لأجلها ) اه
    وفي أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/244: ( فصل: المطر ) ولو ضعيفا إن كان بحيث يبل الثياب (يبيح الجمع) لما يجمع بالسفر ( في وقت الأولى ) ... ( لا ) في وقت ( الثانية ) ; لأن استدامة المطر ليست إلى الجامع بخلاف السفر...
    ( والشفان كالمطر ) فيما ذكر لتضمنه القدر المبيح ( وهو ) بفتح الشين المعجمة لا بضمها كما وقع في بعض نسخ الروضة ولا بكسرها كما وقع للقمولي وبتشديد الفاء (برد ريح فيه ندوة) أي بلل (وكذا ثلج وبرد يذوبان) لما مر بخلاف ما إذا لم يذوبا لانتفاء التأذي نعم إن كان الثلج قطعا كبارا جاز الجمع به كما في الشامل وغيره وفي معناه البرد وبه صرح في الذخائر ( فرع: يجمع العصر مع الجمعة في المطر) اه
    وفي تحفة المحتاج 2/402: ( ويجوز ) ولو للمقيم ( الجمع ) بين ما مر ومنه الجمعة بدل الظهر (بالمطر), وإن ضعف بشرط أن يبل الثوب ومنه شفان وهو ريح باردة فيها مطر خفيف (تقديما)... ( والجديد منعه تأخيرا ) ; لأن المطر قد ينقطع فيؤدي إلى إخراج الأولى عن وقتها بغير عذر ...
    ( والثلج والبرد كمطر إن ذابا ) وبلا الثوب لوجود ضابطه فيهما حينئذ بخلاف ما إذا لم يذوبا كذلك ومشقتهما نوع آخر لم يرد . نعم إن كان أحدهما قطعا كبارا يخشى منه جاز الجمع على ما صرح به جمع ) اه
    وفي مغني المحتاج 1/533 : ( ويجوز الجمع ) ولو لمقيم كما يجمع بالسفر ولو جمعه مع العصر خلافا للروياني في منعه ذلك ( بالمطر ) ولو كان ضعيفا بحيث يبل الثوب ونحوه كثلج وبرد ذائبين وشفان كما سيأتي , ( تقديما ) ... ( والجديد منعه تأخيرا ) لأن استدامة المطر ليست إلى الجامع فقد ينقطع , فيؤدي إلى إخراجها عن وقتها من غير عذر بخلاف السفر والقديم جوازه , ونص عليه في الإملاء أيضا قياسا على السفر) اه

    المبحث الرابع:
    حكم الجمع بين الصلاتين في المطر والثلج والوحل في مذهب الحنابلة
    يرى الحنابلة -في المعتمد من المذهب- أنه يجوز الجمع في المطر والثلج والوحل والريح الشديدة الباردة بين المغرب والعشاء خاصة دون الظهر والعصر, قال ابن قدامة في المغني 2/58: (فصل: ويجوز الجمع لأجل المطر بين المغرب والعشاء. ويروى ذلك عن ابن عمر, وفعله أبان بن عثمان في أهل المدينة. وهو قول الفقهاء السبعة ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وروي عن مروان وعمر بن عبد العزيز. ولم ( يجوزه ) أصحاب الرأي...
    فصل: فأما الجمع بين الظهر والعصر , فغير جائز . قال : الأثرم : قيل لأبي عبد الله : الجمع بين الظهر والعصر في المطر ؟ قال : لا , ما سمعت . وهذا ( اختيار ) أبي بكر , وابن حامد , وقول مالك وقال أبو الحسن التميمي : فيه ( قولان , ) أحدهما أنه لا بأس به . وهو قول أبي الخطاب, ومذهب الشافعي...
    فصل: فأما الوحل بمجرده فقال القاضي: قال أصحابنا: هو عذر ; لأن المشقة تلحق بذلك في النعال والثياب, كما تلحق بالمطر. وهو قول مالك. وذكر أبو الخطاب فيه وجها ثانيا , أنه لا يبيح وهو مذهب الشافعي وأبي ثور) اه
    وقال المرداوي في الإنصاف (3 /441): (والمطر الذي يبل الثياب) .ومثله الثلج والبرد والجليد . واعلم أن الصحيح من المذهب: جواز الجمع لذلك من حيث الجملة بشرطه نص عليه وعليه الأصحاب. وقيل : لا يجوز الجمع . وهو رواية عن أحمد ...
    قوله ( إلا أن جمع المطر يختص العشاءين ، في أصح الوجهين ) .وهما روايتان ، وهذا المذهب بلا ريب . نص عليه في رواية الأثرم . وعليه أكثر الأصحاب ، منهم أبو الخطاب في رءوس المسائل. فإنه جزم به فيها . والوجه الآخر : يجوز الجمع كالعشاءين . اختاره القاضي ، وأبو الخطاب في الهداية ، والشيخ تقي الدين وغيرهم . ولم يذكر ابن هبيرة عن أحمد غيره . وجزم به في نهاية ابن رزين، ونظمها ، والتسهيل . وصححه في المذهب . وقدمه في الخلاصة ، وإدراك الغاية .وأطلقهما في مسبوك الذهب ، والمستوعب ، والتلخيص ، والبلغة ، وخصال ابن البنا ، والطوفي في شرح الخرقي، والحاويين ) اه
    وفي كشاف القناع 2/7: (ويجوز) الجمع ( بين العشاءين لا الظهرين لمطر يبل الثياب, زاد جمع:أو) يبل ( النعل أو البدن, وتوجد معه مشقة... و ( لا) يباح الجمع لأجل ( الظل) ولا لمطر خفيف لا يبل الثياب على المذهب, لعدم المشقة . ( و ) يجوز الجمع بين العشاءين دون الظهرين ( لثلج وبرد) لأنهما في حكم المطر. ( و ) يجوز الجمع بين العشاءين ل ( جليد ) لأنه من شدة البرد (ووحل وريح شديدة باردة )اه
    وفي مطالب أولى النهي1/734: ( ويختص جمع ) بين ( مغرب وعشاء بثلج وبرد وجليد ووحل وريح شديدة باردة ) ظاهرة : وإن لم تكن الليلة مظلمة , ويعلم مما تقدم كذلك لو كانت شديدة بليلة مظلمة , وإن لم تكن باردة ( ومطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة )... والوحل أعظم مشقة من البرد) اه

    المبحث الخامس :
    في أدلة كل فريق على ما قال به
    أولا:
    أدلة الحنفية
    استدل الحنفية على عدم جواز الجمع في غير عرفة ومزدلفة للحاج بالتالي:
    - الآيات والأحاديث الكثيرة التي تدل على عدم جواز تقديم أو تأخير الصلاة عن وقتها, وأجابوا عن أحاديث الجمع في السفر والمطر ونحوهما من الأعذار: بأنها أحاديث آحاد لا يعارض بها المتواتر من القرآن والسنة مع أن الأمر مما تعم به البلوي وتتداعى الهمم لنقله بالتواتر, ومما أجابوا به أيضا: أن التخصيص عندهم يعد من النسخ, والسنة لا تنسخ القرآن, والعموم في مسألتنا هو ما في القرآن من وجوب التوقيت, والتخصيص هو جعل ذلك التوقيت في الحضر دون السفر الوارد في السنة الآحاد, ومما أجابوا به عن أحاديث الجمع أيضا بأن المراد بها الجمع الصوري لا الحقيقي ويؤيده ما رواه ابن حبان عن نافع قال: خرجت مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرة وغابت الشمس فلما أبطأ قلت : الصلاة يرحمك الله فتلفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: [ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أعجل به السير صنع هكذا]
    - روى عبد الرزاق في مصنفه 2/551: (عن الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مسعود قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة قط إلا لوقتها إلا أنه جمع بين الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بجمع)اه ورواه ابن جرير أيضا, ونسبه صاحب تبيين الحقائق والطحطاوي في حاشيته وغيرهما إلى البخاري ومسلم وليس هو فيهما بهذا اللفظ بل بلفظ: (ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها)اه وأجيب بأن غير ابن مسعود قد رأى الجمع في غير عرفة ومزدلفة والمثبت مقدم على النافي
    - في سنن أبي داود 1/ 38: (عن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة ) اه قال أبو داود: وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفا على ابن عمر ... وروي من حديث مكحول عن نافع أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين)اه وأجيب بأن المثبت مقدم على النافي, وبأنه قد روي موقوفا كما تقدم, وبأن من أهل العلم من ضعف المرفوع
    - وقالوا أيضا: كل تأويل يأتي به الجمهور لحديث ابن عباس المشهور في الجمع في المدينة هو تأويل لنا لأحاديث الجمع في السفر, فإذا قبلوا ما يأتون به من تأويل لحديث ابن عباس فلا بد أن يقلبوا تأويلاتنا لأحاديث الجمع في السفر, أو يلزمهم أن يقولوا بجواز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر أخذا بظاهر حديث ابن عباس, وقد أول الجمهور حديث ابن عباس بعدة تأويلات بعضها مقبول وبعضها متعسف وبعضها بينَ بين, فمن تلك التأويلات: أنه جمع صوري لا حقيقي, ومنها أنه في المطر, ومنها أنه في حالة الحرج والمشقة, ومنها أنه حادثة عين لا عموم لها, ومنها أنه على سبيل الندرة من غير أن يتخذ عادة... إلخ
    ثانيا:
    أدلة الجمهور
    استدل الجمهور على جواز الجمع في المطر ونحوه بالتالي:
    - حديث ابن عباس في صحيح مسلم: (جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) اه قال ابن تيمية : (وهذا يدل بفحواه على الجمع للمطر والخوف وللمرض وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإجماع ولأخبار المواقيت فتبقى فحواه على مقتضاه) اه تحفة الأحوذي (1 / 216), وقال الألباني في السلسلة الصحيحة ( 6 / 294) : ( قوله: "من غير خوف و لا مطر " يفيد بأنه كان من المعهود في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم الجمع للمطر، و لذلك جرى عمل السلف بذلك، كما ورد في آثار كثيرة) اه
    - وروى النجاد بإسناده عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين المغرب والعشاء, في ليلة مطيرة. وفعلها أبو بكر وعمر وعثمان, وأمر عمر مناديه في ليلة باردة فنادى: الصلاة في الرحال )اه من مطالب أولى النهي1/734 ومنار السبيل(1/91), ورواه الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( ق 37 /2 ), وضعفه الألباني في الإرواء 3/39, لكن حديث ابن عباس السابق يشهد له أو يغني عنه , ووقع في كشاف القناع 2/7 وشرح منتهى الإرادات والروض المربع: ( رواه البخاري) بدل (رواه النجاد) وهو إما تصحيف أو وهم, لأنه ليس في البخاري وما في البخاري هو قول أيوب لجابر بن زيد: لعله في ليلة مطيرة ؟ قال جابر ابن يزيد : عسى)اه وظاهرٌ أنه ليس بمرفوع
    - وروى أبو عوانة كما في التمهيد 12 / 212 -ومن طريقه الأثرم في سننه- عن عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء)اه نسبه للأثرم جماعة منهم ابن قدامة في مغني 2/58, وعمر بن أبي سلمة تكلم فيه شعبة وابن مهدي والنسائي, ولكن حديث ابن عباس السابق يشهد له أو يغني عنه . وقول التابعي: (من السنة ) في حكم الرفع في أحد قولي أهل الحديث وقيل موقوف, كما هو مقرر في كتب أصول الحديث
    - وقد وردت آثار كثيرة عن الصحابة والسلف في الجمع في المطر من غير إنكار فكان إجماعا ومن تلك الآثار ما رواه عبد الرزاق في المصنف 2/138 في باب الجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة :
    - ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله عن نافع قال: كانت أمراؤنا إذا كانت ليلة مطيرة أبطئوا بالمغرب وعجلوا بالعشاء قبل أن يغيب الشفق فكان ابن عمر يصلي معهم لا يرى بذلك بأسا قال عبيد الله : ورأيت القاسم وسالما يصليان معهم في مثل تلك الليلة .
    - ( 2 ) حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال: رأيت سعيد بن المسيب يصلي مع الأئمة حين يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة.
    - ( 3 ) حدثنا ابن مهدي عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروبة قال: رأيت أبان بن عثمان يجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة المغرب والعشاء فيصليهما معا عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن لا ينكرونه .
    - ( 4 ) حدثنا حماد بن خالد عن أبي مودود عبد العزيز بن أبي سليمان قال: صليت مع أبي بكر بن محمد المغرب والعشاء فجمع بينهما في الليلة المطيرة .
    - ( 5 ) حدثنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي مع مروان وكان مروان إذا كانت ليلة مطيرة جمع بين المغرب والعشاء وكان ابن عمر يصليهما معه .) اه
    واستدل المالكية والحنابلة على الجمع في الوحل: بأن المشقة فيه أكبر من المطر, ورد الشافعية استدلالهم بعدم ورود الجمع في الوحل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والأصل هو أن تصلى كل صلاة في وقتها ولا يخرج عن الأصل إلا بدليل ولا دليل وما استدلوا به هو قياس مع النص فهو فاسد الاعتبار
    واستدل المالكية والحنابلة على أن الجمع في المطر خاصٌ بالمغرب والعشاء دون الظهر والعصر: بحديث أبي سلمة السابق, ورد الشافعية استدلالهم بأنه حديث ضعيف وأبو سلمة تابعي, وهو مخالف لحديث ابن عباس الأصح منه, وفيه الجمع بين الظهر والعصر
    واستدل الحنابلة على أن الجمع يمكن أن يكون تقديما وتأخيرا: بالقياس على السفر ورده المالكية والشافعية بأنه قياس مع الفارق كما تقدم عند حكاية أقوال المالكية والشافعية

    المبحث السادس :
    شروط الجمع في المطر والثلج والوحل عند من قال به
    1- أن يكون المطر ونحوه موجودا عند تكبيرة الإحرام فيهما, وهذا الشرط عند المذاهب الثلاثة فإن وجد المطر بعد الإحرام بالأولى أثناءها أو بعدها فلا جمع
    2- الترتيب بين الصلاتين وهذا الشرط عند المذاهب الثلاثة
    3- الموالاة بين الصلاتين وهذا الشرط عند المذاهب الثلاثة
    4- نية الجمع قبل الانتهاء من الأولى وهذا الشرط عند المذاهب الثلاثة
    5- أن يكون المطر يبل الثوب وليس خفيفا وهذا الشرط عند المذاهب الثلاثة
    6- أن يكون الجمع تقديما وهذا الشرط عند الشافعية والمالكية كما تقدم
    7- أن يكون بين المغرب والعشاء وهذا الشرط عند المالكية والحنابلة كما تقدم
    8- أن يكون الثلج والبرد ذائبين أو يكون الثلج قطعا كبارا وهذا الشرط عند الشافعية كما تقدم
    9- أن تكون الصلاة جماعة فلو صلوا فرادى فلا جمع وهذا الشرط عند الشافعية والمالكية
    10- أن ينوي الإمام الإمامة والجماعة وهذا الشرط عند الشافعية
    11- أن يكون الجمع في المسجد أو المصلى وهذا الشرط عند المالكية والشافعية
    12- أن يكون المسجد أو المصلى بعيدا عرفا بحيث يأتونه بمشقة في طريقهم إليه ويستثنى من ذلك الإمام الراتب وهذا الشرط عند الشافعية والمالكية
    13- ألا يوجد طريق مكنن إلى هذا المسجد أو المصلى وهذا الشرط عند الشافعية
    14- إن كان الجمع تأخيرا يشترط نية الجمع قبل خروج وقت الأولى وهذا الشرط عند الحنابلة
    15- أن يكون مع الطين ظلمة وهذا الشرط عند المالكية
    وراجع لهذه الشروط عند المالكية: المنتقى شرح الموطأ للزرقاني 1/343, وشرح الخرشي على خليل 2/71 , والفواكه الدواني للنفراوي 1/231, وشرح الدردير على خليل 1/370
    وراجع لهذه الشروط عند الشافعية: المجموع للنووي 4 /381, وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/244, و تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 2/402, و مغني المحتاج للشربيني 1/533
    وراجع لهذه الشروط عند الحنابلة : المغني لابن قدامة 2/ 58, والإنصاف المرداوي 3 /441, وكشاف القناع للبهوتي 2/7 , ومطالب أولى النهي للرحيباني1/734
    وهذه بعض أقوالهم في هذه الشروط:

    من أقوال المالكية في شروط الجمع في المطر
    في الفواكه الدواني 1/231: ( وإنما يطلب ذلك الجمع في حق أرباب المساجد الساكنة بغيرها, رفقا بهم في تحصيل فضل الجماعة لهم من غير مشقة زائدة بسبب ذهابهم قبل شدة الظلام اللاحقة لهم إن صبروا لغيبوبة الشفق, ولذلك لا يجمع أرباب المساجد المعتكفة بها إلا تبعا لمن منزله خارج عن المسجد كالمجاورين بالأزهر المنقطعين به لا يجمعون إلا تبعا للإمام الذي منزله خارج عن المسجد, وأما لو كان الإمام من جملتهم لوجب عليه استخلاف من منزله خارج عن المسجد) اه
    وفي شرح الخرشي على خليل 2/71: (الجماعة إذا شرعوا في صلاة المغرب لوجود سبب الجمع وهو المطر فلما صلوها أو بعضها ارتفع السبب فإنه يجوز لهم التمادي على الجمع إذ لا تؤمن عودته, وظاهره: ولو ظهر عدم عودته أما لو انقطع قبل الشروع فلا جمع إلا بسبب غيره فالمراد الشروع في الأولى ...
    وإن وجدهم فرغوا من العشاء بحيث لا يدرك منها ركعة فلا يجوز له أن يجمع لنفسه لفوات فضيلة الجماعة التي شرع الجمع لأجلها, فيؤخر العشاء حتى يغيب الشفق إلا أن يكون بأحد المساجد الثلاثة المدينة ومكة وبيت المقدس فإنه يصلي العشاء قبل الشفق بنية الجمع... والسبب وهو وقوع المطر إذا حدث بعد الشروع في المغرب وأولى بعد الفراغ منها فإنهم لا يجمعون لأن نية الجمع قد فاتت بناء على أن محلها أول الأولى )اه

    من أقوال الشافعية في شروط الجمع في المطر
    قال الشيرازي في المهذب 4/254 -مع المجموع-: ( فصل ) : فإذا دخل في الظهر من غير مطر ثم جاء المطر لم يجز له الجمع; لأن سبب الرخصة حدث بعد الدخول فلم يتعلق به, كما لو دخل في صلاة ثم سافر, فإن أحرم بالأولى مع المطر ثم انقطع في أثنائها ثم عاد قبل أن يسلم ودام حتى أحرم بالثانية جاز الجمع; لأن العذر موجود في حال الجمع, وإن عدم فيما سواها من الأحوال لم يضر; لأنه ليس بحال الدخول, ولا بحال الجمع...
    وإن كان يصلي في بيته أو في مسجد ليس في طريقه إليه مطر ففيه قولان , قال في [ القديم : لا يجوز; لأنه لا مشقة عليه في فعل الصلاة في وقتها , وقال في ] الإملاء : يجوز ; لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع في المسجد , وبيوت أزواجه إلى المسجد وبجنب المسجد) اه
    وفي أسنى المطالب 1/244 في شروط الجمع في المطر: ( لمن صلى ) أي لمن أراد أن يصلي ( جماعة في مكان ) مقصود لها من مسجد , أو غيره فتعبيره بمكان أولى من تعبير أصله بمسجد ( يتأذى في طريقه ) إليه ( بالمطر ) لبعده كما قيد به الأصل كغيره ( فلو صلى ) ولو ( جماعة في بيته ) , أو في مكان للجماعة قريب ( أو مشى في كن , أو صلوا فرادى في المسجد ) أو نحوه ( فلا جمع ) لانتفاء التأذي ...
    ( وإنما يشترط ) في إباحة المطر الجمع زيادة على ما مر ( وجود المطر في أول الصلاتين ) ليقارن الجمع ( وعند التحلل من الأولى ) ليتصل بأول الثانية فيؤخذ منه اعتبار امتداده بينهما, وهو ظاهر ولا يضر انقطاعه فيما عدا ذلك لعسر انضباطه ...
    ( فرع : يجمع العصر مع الجمعة في المطر , وإن لم يكن ) موجودا ( حال الخطبة ) ; لأنها ليست من الصلاة , وقد علم مما مر أنه لا جمع بغير السفر والمطر ; كمرض وريح وظلمة وخوف ووحل , وهو المشهور ; لأنه لم ينقل ولخبر المواقيت فلا يخالف إلا بصريح) اه

    من أقوال الحنابلة في شروط الجمع في المطر
    في كشاف القناع 2/7: ( ويشترط للجمع في وقت الأولى) ظهرا كانت أو مغربا , وهو جمع التقديم ( ثلاثة شروط ):
    أحدها: ( نية الجمع عند إحرامها ) لأنه عمل فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم { إنما الأعمال بالنيات } وكل عبادة اشترطت فيها النية اعتبرت في أولها كنية الصلاة ولا تشترط نية الجمع عند إحرام الثانية. ( وتقديمها ) أي الأولى ( على الثانية في الجمعين ) أي جمع التقديم والتأخير , فلا يختص هذا الشرط بجمع التقديم ( فالترتيب بينهما ) أي المجموعتين ( كالترتيب في الفوائت يسقط بالنسيان ) ...
    (و) الثاني: ( الموالاة فلا يفرق بينهما ) أي المجموعتين لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل (إلا بقدر إقامة ووضوء خفيف) ...
    (و) والشرط الثالث: ( أن يكون العذر ) المبيح للجمع من سفر أو مرض ونحوه ( موجودا عند افتتاح الصلاتين ) المجموعتين ( و ) عند ( سلام الأولى ) لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها , وافتتاح الثانية موضع الجمع ( فلو أحرم ) ناوي الجمع ( بالأولى ) من المجموعتين ( مع وجود مطر ، ثم انقطع ) المطر .( ولم يعد ، فإن حصل وحل ) لم يبطل الجمع لأن الوحل من الأعذار المبيحة ، وهو ناشئ من المطر فأشبه ما لو لم ينقطع المطر ( وإلا ) أي وإن لم يحصل وحل ( بطل الجمع ) لزوال العذر المبيح له فيؤخر الثانية حتى يدخل وقتها .
    ( وإن شرع في الجمع مسافر لأجل السفر ، فزال سفره ) بوصوله إلى وطنه أو نيته الإقامة ( ووجد وحل أو مرض أو مطر بطل الجمع ) لزوال مبيحه والعذر المتجدد غير حاصل عن الأول بخلاف الوحل بعد المطر . ( ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع مطر ونحوه ) كثلج وبرد إن خلفه وحل...
    ( وإن جمع ) جمع تأخير ( في وقت الثانية ) اشترط له شرطان : أحدهما : أشار إليه بقوله ( كفاه ) أي أجزأه ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن وقتها بلا نية صارت قضاء لا جمعا ( ما لم يضق وقت الأولى ( عن فعلها ، فإن ضاق ) وقت الأولى عن فعلها ( لم يصح الجمع ) لأن تأخيرها إلى القدر الذي يضيق عن فعلها حرام ( وأثم بالتأخير ) لما تقدم .
    ( و ) الشرط الثاني : ( استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية ) منهم لأن المجوز للجمع العذر .فإذا لم يستمر وجب أن لا يجوز لزوال المقتضي ، كالمريض يبرأ ، والمسافر يقدم ، والمطر ينقطع ( ولا أثر لزواله بعد ذلك ) أي بعد دخول وقت الثانية لأنهما صارتا واجبتين في ذمته ، فلا بد له من فعلهما ويشترط الترتيب في الجمعين كما تقدم ، لكن إن جمع في وقت الثانية وضاق الوقت عنهما .
    قال في الرعاية : أو ضاق وقت الأولى عن إحداهما ، ففي سقوط الترتيب لضيقه وجهان ( ولا تشترط الموالاة ) في جمع التأخير ( فلا بأس بالتطوع بينهما نصا ) ولا تشترط أيضا نية الجمع لأن الثانية مفعولة في وقتها ، فهي أداء بكل حال . ( ولا يشترط في الجمع ) تقديما كان أو تأخيرا ( اتحاد إمام ولا مأموم) اه
    وفي منار السبيل شرح الدليل (1/91): ( فإن جمع تقديماً اشترط لصحة الجمع: نيته عند إحرام الأولى لحديث إنما الأعمال بالنيات, وأن لا يفرق بينهما بنحو نافلة بل بقدر إقامة ووضوء خفيف لأن معنى الجمع المقارنة ، والمتابعة ، ولا يحصل مع تفريق أكثر من ذلك .وأن يوجد العذر عند افتتاحهما ، وأن يستمر إلى فراغ الثانية لأنه سببه .
    وإن جمع تأخيراً اشترط: نية الجمع بوقت الأولى قبل أن يضيق وقتها عنها لأن تأخيرها حرام فينافي الرخصة ، ولفوات فائدة الجمع : وهي التخفيف بالمقارنة .) اه
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين
    عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
    اليمن – صنعاء
    14/جمادى الآخرة/1430هـ

  2. #2
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    91

    افتراضي 受注増加が目につくようになるが、そう木材などの原料を提供する

    、彼らがやっていたことcrime.W eだったことを認識し、す ニューバランス 574 サイズ とした。 彼女の回復は非常に多くの症状の発症によって損なわれ グッチ ホーボーバッグ の国、特に北欧諸国とバルト地域で、首輪またはMOCの軍事秩序 ブルゾン コーデ クストラミルクが販売やチーズ、バターやヨーグルトにすることが メンズ 新着商品 ん。 オンライン死亡記事兼記念では、タスク自身までなら現実的 財布カードケースその他 いです 巨大企業は、スタッフ、費用および生産を小型化しているださい。 パワーエレクトロニクス·プロバイダのサービスを使用

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع والمشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها .. ولاتتحمل إدارة الموقع أدنى مسئولية


Semat Systems